وَلَا مَأْبُونٌ وَلَا مَأْفُونٌ، وَلَا تَعْلُوهُ الرِّجَالُ، وَلَا تَلِدُهُ الْعَوَاهِرُ، وَلَا يَكُونُ قَوَّادًا وَلَا قَرَّادًا وَلَا وَقَّادًا وَلَا نَمَّامًا وَلَا فَرَّانًا وَلَا دَيُّوثًا، قُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، مَا الدَّيُّوثُ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : الدَّيُوثُ(1) الَّذِي لَا غَيْرَةَ لَهُ، الَّذِي يُأْوِي عَلَى عِيَالِهِ الرِّجَالَ، الْحَذَرَ الْحَذَرَ مِنْهُ وَمِنْ مُجَامَلَتِهِ وَمِنْ مُصَاحَبَتِهِ وَالْحَدِيثِ مَعَهُ، فَهُوَ أَنْجَسُ مِنْ كُلِّ نَجَسٍ، وَالنَّظَرُ إِلَيْهِ حَرَامٌ وَالْحَدِيثُ مَعَهُ حَرَامٌ أَحْرَمُ مِنْ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ.
قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : لِلْمُؤْمِنِ عِنْدَ اللَّه مَنْزِلَةٌ شَرِيفَةٌ عَظِيمَةٌ، فَلَا تُحَقِّرْ مُؤْمِنًا فَتُسِيءَ إِلَى نَفْسِكَ، فَإِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- قَرَنَهُ بِرَسُولِهِ.
قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِذَا ذَكَرَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ بِمَا يَشِينُهُ بَيْنَ أَعْدَائِهِ وَيُزَيِّفُهُ بَيْنَهُمْ: أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ الذُّلِّ، وَإِذَا ذَكَرَهُ بِمَا يُحَسِّنُهُ بَيْنَ النَّاسِ: أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ الْوَقَارِ وَالْعِزِّ.
رَوَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّه الحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الفَارِقِي(2)، قَالَ حَدَّثَنِي بِكْرُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنُ سُلَيْمَانَ بِمَدِينَةِ صُور سَنَةَ (440 ه) يَرْفَعُهُ عَنِ الثُّقَاةِ إِلَى مُوسَى الكَاظِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ مُحَمَّدٍ




