عَزُّهُ- : فِي وَاحِدٍ وَعِشْرِينَ كَرَّةً، قُلْتُ: فَكَمْ مِقْدَارُ الْكَرَّةِ(1) مِنَ السِّنِينَ؟ قَالَ: أَلْفَ سَنَةٍ وَسَبْعُونَ سَنَةٍ وَسَبْعُ سَاعَاتٍ، يَكُرُّ فِيهَا الْمُؤْمِنُ فِيهَا(2) اِحْدَى وَعِشْرِينَ كَرَّةً، وَذَلِكَ أَنَّ لِكُلِّ مِئَةِ سَنَةٍ مِنْ هَذِهِ السِّنِينَ كَرَّتَيْنِ، فَإِذَا عَاشَ فِي كَرَّةٍ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ سَنَةً فَإِنَّهُ يُنْقَصُ مِنْ عُمْرِهِ فِي الْكَرَّةِ الثَّانِيَةِ عَلَى قَدْرِ مَا زَادَ عَلَى الْخَمْسِينَ فِي الْكَرَّةِ الْأُولَى وَإِنْ عَاشَ أَقَلَّ مِنْ خَمْسِينَ سَنَةً زِيدَ فِي عُمْرِهِ فِي الْكَرَّةِ الثَّانِيَةِ عَلَى مِقْدَارِ مَا نَقَصَ مِنْهُ، وَرُبَّمَا كَانَتْ لَهُ كَرَّتَانِ، فَيَعِيشُ فِيهِمَا سَنَةً أَوْ أَقَلَّ، فَمَا زَادَ عَلَى الْمِائَةِ فَإِنَّهُ (يُحْسَبُ بِهِ)(3) نُقْصَانُ الْكَرَّتَيْنِ، أَمَّا جُمْلَةُ الْكَرَّاتِ، فَلَا تَزِيدُ عَلَى أَكْثَرَ مِمَّا ذَكَرْتُ لَكَ.
عَلَامَاتُ الْمُؤْمِنِ البَرِّ النَّقِيِّ وَأخْلَاقِهِ
عَنْهُ -مِنْهُ السَّلَامُ- قَالَ: قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : رَجَاؤُكُمْ بِاللَّه وَبِإِخْوَانِكُمُ الْمُؤْمِنِينَ الْبَرَرَةِ النَّقِيِّينَ مِنْ سَائِرِ الْعُيُوبِ وَالْعَاهَاتِ وَالْمُوبِقَاتِ، الَّذِي يَرْضَى لِأَخِيهِ مَا يَرْضَى لِنَفْسِهِ، الَّذِي يُسَاوِي وَيُوَاسِي، قُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، مَا عَلَامَةُ الْمُؤْمِنِ البَرِّ النَّقِيِّ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : الْمُؤْمِنُ هَيِّنٌ لَيِّنٌ، لَا قَطُوبٌ(4) وَلَا كَذُوبٌ، وَلَا مُحْتَشِمٌ وَلَا مُغْتَنِمٌ، وَلَا فَحَّاشٌ وَلَا قَمَّاشٌ، وَلَا زَنِيمٌ




