رَأَيْنَاهَا؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا حُمْرَانُ، إِنَّ مُعِلَّ العِلَلِ(1) لَيْسَ (عِلَّةً كَالعِلَّاتِ)(2) وَلَا فِطْرَةً كَالمُنْفَطِرَاتِ(3)، بَلْ تِلْكَ الصُّورَةُ الَّتِي يُظْهِرُهَا هِيَ قُدْرَةُ قَدِيرٍ وَنُورٌ مُنِيرٍ لَمْ يَبِنْ عَنْهَا(4) فَتُدْعَىٰ غَيْرَهُ، وَلَا انْفَصَلَتْ عَنْهُ فَتَكُونَ سِوَاهُ، بَلْ بَدَتْ غَيْبًا مِنْ غَيْبٍ، هِيَ هُوَ وُجُودًا، وَهُوَ لَا يُحَاطُ بِهِ لِأَنَّهُ الأَزَلُ القَدِيمُ العَلِيُّ العَظِيمُ عِلْمُهُ(5) بَادٍ مِنْهُ، وَهُوَ الدَّلِيلُ عَلَىٰ ذَاتِهِ، دَلِيلٌ وَمَدْلُولٌ عَلَيْهِ، فَهَذَا يَا حُمْرَانُ الوَجْهُ البَيِّنُ فِي مَعْرِفَةِ اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَلَا يَعْقِلُهَا إِلَّا ٱلْعَالِمُونَ.
عَنْ أَوْصَافِ المُحْدَثِينَ وَمَرْسُومَاتِ المَخْلُوقِينَ
عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الفَزَارِيُّ الكُوفِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ يُونُسَ البَدِيعِيِّ(6) عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ مُسْكَانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ سَيِّدَنَا العَالِمَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَمَّا رَآهُ مِنْهُ مِنْ (7) أَوْصَافِ المُحْدَثِينَ وَمَرْسُومَاتِ المَخْلُوقِينَ، مِثْلِ: العَجْزِ وَالعِبَادَةِ،




