مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 272

دَوْلَةُ اللَّهِ وَدَوْلَةُ إِبْلِيسَ

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِلدِّينِ دَوْلَتَيْنِ: دَوْلَةَ آدَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهِيَ دَوْلَةُ اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَدَوْلَةَ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- أَنْ يُعْبَدَ سِرًّا: كَانَتْ دَوْلَةُ إِبْلِيسَ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُعْبَدَ عَلَانِيَةً: كَانَتْ دَوْلَةُ آدَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- .

السَّعْيُ لِمُؤْمِنٍ فِي حَاجَةٍ، أَفْضَلُ مِنَ الْحَجِّ

عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ -مِنْهُ السَّلَامُ- قَالَ: حَجَجْتُ وَدَخَلْتُ عَلَى مَوْلَايَ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَقَالَ: حَجَجْتَ يَا مُفَضَّلُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَا لِلْحَاجِّ مِنَ الثَّوَابِ؟ قُلْتُ: اللَّهُ أَعْلَمُ وَأَنْتَ يَا مَوْلَايَ، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ أُسْبُوعًا وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ: كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ، وَشُفِّعَ فِي سَبْعِينَ دَرَجَةً، فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، مَا فِدَاءُ هَذَا؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا مُفَضَّلُ، أَلَا أُنَبِّئُكَ بِمَا هُوَ أَفْضَلُ؟ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ سَعَى لِمُؤْمِنٍ فِي حَاجَةٍ إِلَّا وَكَانَتْ أَفْضَلَ مِنْ حَجَّةٍ وَحَجَّةٍ وَحَجَّةٍ (وَعَقَدَ بِيَدِهِ ثَلَاثَمِائَةِ حَجَّةٍ).

عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: قَالَ مَوْلَايَ جَعْفَرُ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا ثَابِتُ أَمَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَعْتَقَ رَقَبَةً كُلَّ يَوْمٍ؟ قُلْتُ: لَا أَصِلُ إِلَى ذَلِكَ يَا مَوْلَايَ، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَمَا تَقْدِرُ أَنْ تُغَذِّيَ وَتُعَشِّيَ أَرْبَعَةً مِنَ المُؤْمِنِينَ؟ قُلْتُ: أَمَّا هَذَا بَلَى، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : هُوَ وَاللَّه يَعْدِلُ عِتْقُ رَقَبَةٍ.

عَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: مَنْ مَشَى لِأَخِيهِ المُؤْمِنِ فِي حَاجَةٍ وَنَصَحَهُ بِهَا: كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةً (وَمَحَى عَنْهُ سَيِّئَةً إِنْ قُضِيَتِ الحَاجَةُ)(1)، وَإِنْ لَمْ تُقْضَ وَإِنْ لَمْ يَنْصَحْهُ: فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَكَانَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- خَصْمَهُ.

الهوامش

1لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
الصفحة 186 من 272