الْوُصُولُ إِلَى مِثْلِ هَذَا الْمَقَامِ؟ فَقَالَ: تُوَاصِلُ إِخْوَانَكَ، وَتُطِيعُ اللَّهَ حَقَّ طَاعَتِهِ وَإِذَا عَرَفْتَهُ فَأَقِرَّ لَهُ، وَإِيَّاكَ الْإِنْكَارَ إِذَا حَقَّقْتَهُ، وَالسَّلَامُ.
حَالَاتُ المُؤْمِنِ وَثَوَابُ الأَعْمَالِ
رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُنْدُبٍ وَعَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- أَنَّهُ أَتَاهُمَا رَجُلٌ ذُو فَقْرٍ وَفَاقَةٍ، فَطَلَبَ مِنْهُمَا الْمُوَاسَاةَ، فَقَالَا: عِنْدَنَا، فَقَالَ: عَجِّلَا لِي بِهِ، فَدَفَعَا إِلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَأَخَذَهَا وَقَالَ: أَبْشِرَا أَبْشِرَا، أَلَا إِنَّ (اللَّهَ بَعَثَنِي)(1) إِلَيْكُمَا نِعْمَةً عَلَيْكُمَا، فَقَالَا لَهُ: صَحِيحٌ، (وَنُرِيدُ أَنْ نَسْمَعَ)(2) مَا سَمِعْتَ مِنَ الْمَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلَايَ وَسَيِّدِي أَبَا شُعَيْبٍ مُحَمَّدَ بْنَ نُصَيْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمَوْلَى الْحَسَنَ الْعَسْكَرِيَّ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ لِمَنْ بِحَضْرَتِهِ مِنَ الْعَارِفِينَ: إِنَّ الْفَقِيرَ الْمُعْسِرَ رَسُولٌ إِلَى الْغَنِيِّ المُيَسَّرِ(3)، فَطُوبَى لِمَنْ قَبِلَ رَسُولَ اللَّه -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْكُمْ وَالْوَيْلُ لِمَنْ رَدَّ رَسُولَ اللَّه -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْكُمْ، وَخَلَّاهُمَا وَمَضَى لِسَبِيلِهِ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ السَّنَةِ الآتِيَةِ (وَهُمَا جَالِسَانِ)(4) يَتَحَدَّثَانِ إِذْ عَبَرَ عَلَيْهِمَا وَلَمْ يُسَلِّمْ، فَقَالَا: نَسْتَخْبِرُهُ(5)، فَقَامَا إِلَيْهِ




