وَأَوْدِيَتَهَا (بَحْثًا عَنْ)(1) قُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ الإِيَّادِي، فَأَنَا فِي بَعْضِ الأَيَّامِ(2) إِذْ رَأَيْتُ قَطِيعًا مِنَ الأُسْدِ فِي أَوَاخِرِهَا(3) رَجُلٌ عَلَيْهِ زُرْنُبَاقَةٌ مِنْ صُوفٍ، وَبُرْنُسٌ مِنْ شَعْرٍ، حَتَّى وَرَدَ إِلَى عَيْنِ مَاءٍ، وَوَرَدَتِ الْأُسُودُ إِلَى الْمَاءِ، فَجَعَلَ كُلَّمَا تَزَاحَمَ مِنْهَا أَسَدَانِ، يَنْقِفُ رَأْسَ المُتَقَدِّمِ مِنْهُمَا(4) وَيَقُولُ لَهُ: لَا تَكُنْ لِأَخِيكَ ظَلُومًا غَشُومًا، فَنَادَيْتُهُ مِنْ فَوْقِ شَجَرَةٍ: مَنْ أَنْتَ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ؟ فَقَالَ لِي: يَا مِسْكِينُ، سَأَلْتَ اللَّهَ مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، فَلَمَّا قَبِلَ سُؤَالَكَ وَرَأَيْتَنِي أَنْكَرْتَنِي؟ فَكَيْفَ لَوْ عَرَفْتَ اللَّهَ بِحَقِيقَتِهِ؟ فَقُلْتُ لَهُ: بِمَا اسْتَحْقَيْتَ مِنَ اللَّه هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ؟ فَقَالَ: إِنِّي مُنْذُ عَرَفْتُ اللَّهَ بِحَقِيقَتِهِ مَا أَنْكَرْتُهُ فِي أَيِّ مَقَامٍ عَرَفْتُهُ، وَإِنِّي أَقْرَرْتُ بِمَعْنَوِيَّتِهِ وَحُجُبِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَأَبْوَابِهِ السَّلْسَلِيَّةِ وَأَصْحَابِ مَرَاتِبِهِ فِي الْعَالَمِينَ(5)، ثُمَّ قَالَ: يَا مِسْكِينُ، إِنَّ للَه عَبِيدًا لَوْ(6) أَشَارُوا إِلَى الْأَرْضِ جَعَلُوهَا ذَهَبًا وَفِضَّةً، ثُمَّ أَخَذَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَنَثَرَهَا(7) فِي ذَلِكَ الْوَادِي، فَبَانَ ذَلِكَ الْوَادِي ذَهَبًا وَفِضَّةً، فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ
1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: عَلَى
2فِي نُسْخَةِ أُخْرَىفِي بَعْضِ الأَيَّامِ أَدُورُ
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: يَعْلُو فِي أَوَاخِرِهَا
4لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ مِنْهُمَا
5فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: العَالَمِ
6فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: إِنْ / فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: أِذَا
7فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَضَّهَا




