خَائِفٌ مِنْكَ، لِأَنِّي أَرَى مَعَكَ غُلَامَيْنِ رَأْسُهُمَا فِي السَّمَاءِ وَرِجْلَاهُمَا فِي الْأَرْضِ وَمَعَهُمَا مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ، وَهُمَا يُومِئَانِ إِلَيَّ بِتِلْكَ الْمَقَامِعِ وَيَقُولَانِ لِي: يَا عَدُوَّ اللَّه، لَئِنْ أَوْمَأْتَ إِلَى وَلِيِّ اللَّه بِأَذًى لَنُلْحِقَنَّكَ بِصَاحِبِكَ هَذَا، قَالَ الْمُفَضَّلُ -مِنْهُ السَّلَامُ- : فَسَأَلْتُهُ حَاجَتِي، فَقَضَاهَا لِي، وَرَجَعْتُ إِلَى مَوْلَايَ -عَزَّ عَزُّهُ- ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾(1)، وَالسَّلَامُ عَلَى أَهْلِ السَّلَامِ.
وَصِيَّةُ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ
رُوِيَ عَنْ أَبِي القَاسِمِ صَدَقَةَ بْنِ عَلِيٍّ الحَلَبِي يَرْفَعُهُ إِلَى رِجَالِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَايَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- فَقُلْتُ لَهُ: يَا مَوْلَايَ وَوَلِيَّ نِعْمَتِي، إِنَّ السُّلْطَانَ قَدْ قَلَّدَنِي أَرْضَ فَارِسَ، إِنْ أَذِنْتَ أَنْ تَحُدَّ لِي حَدًّا لَا أَتَجَاوَزُهُ، فَعَسَى أَنَّ اللَّهَ يُخَلِّصُنِي مِنْ مَظَالِمِ الْعِبَادِ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا عَلِيَّ بْنَ يَقْطِينٍ، إِنِّي أُوصِيكَ بِثَلَاثٍ أَضْمَنُ لَكَ بِهِنَّ ثَلَاثًا، فَقُلْتُ: تَمُنُ عَلَى عَبْدِكَ يَا مَوْلَايَ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَا تَتَّخِذْ عَلَى بَابِكَ بَوَّابًا، وَلَا عَلَى إِخْوَانِكَ حُجَّابًا، وَلَا تُطْعِمْ طَعَامَكَ إِلَّا لِمُسْتَحِقٍّهِ(2)، وَلَا تَدَعْ(3) أَخًا إِلَّا وَأَحْضَرْتَهُ عَلَى مَائِدَتِكَ، قُلْتُ: فَمَا يَكُونُ الجَزَاءُ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- :




