مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 272

بِالسِّنِينَ المُجْدِبَةِ وَالفَقْرِ، فَمَا أَنْكَرْتُمْ فَبِسُوءِ أَعْمَالِكُمْ كَافَأَكُمُ اللَّهُ عَلَى قَدْرِ فِعْلِكُمْ، وَاللَّهُ لَا يُضِيعُ لِعَامِلٍ عَمَلَهُ، وَالسَّلَامُ.

الِاسْتِعَانَةُ بِالعَلِيِّ العَظِيمِ

بِالاِسْنَادِ عَنِ الْمُفَضَّلِ -مِنْهُ السَّلَامُ- قَالَ: قَالَ لِي الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنْ أَمْضِيَ إِلَى الْمَنْصُورِ لَعَنَهُ اللَّهُ لِحَاجَةٍ أَمَرَنِي بِقَضَائِهَا، وَكَانَ لَهُ غُلَامٌ(1) مِنْ أَهْلِ خَاصَّتِهِ وَكَانَ إِذَا رَآنِي رَجَمَنِي وَسَمَّانِي شَيْطَانًا، فَلَمَّا مَضَيْتُ لِحَاجَةِ مَوْلَايَ -عَزَّ عَزُّهُ- قُلْتُ: اسْتَعَنْتُ بِاللَّه الْعَلِيِّ العَظِيمِ، وَاعْتَصَمْتُ بِالْحَيِّ الْقَيُّومِ، وَتَحَصَّنْتُ بِالْعَزِيزِ الحَكِيمِ، وَرَمَيْتُ كُلَّ مَنْ أَرَادَ بِي وَبِإِخْوَانِي سُوءًا وَكَيْدًا، بِأَلْفِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّه العَلِيِّ العَظِيمِ، اللَّهُمَّ اكْفِنِي شَرَّهُ وَكَيْدَهُ وَمَكْرَهُ وَغَدْرَهُ، وَاضْرِبْهُ بِالذُّلِّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَاجْعَلْ شَرَّهُ تَحْتَ قَدَمَيْهِ، وَخُذْ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، وَهَبْ لِي وَلِإِخْوَانِي المُؤْمِنِينَ مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً، إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ، بِ ﴿حم * عسق﴾(2) بِ﴿كهيعص﴾(3)، ﴿وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ﴾(4)، قَالَ: ثُمَّ ضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً فَطَرَحْتُهُ، وَكَانَ صَاحِبُ الْمَنْصُورِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَدْرِي مَا صَنَعْتُ بِهِ، فَقَالَ لِي: إِنَّكَ قَدْ فَجَعْتَنِي بِهِ وَسَحَرْتَنِي، فَاطْلُبْ حَاجَتَكَ، فَإِنَّهَا تُقْضَى، وَإِنِّي

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: غُلَامٌ خَادِمٌ
2سُورَةُ الشُّوَى - الآيَتَيْنِ رَقْمُ 1 وَ2
3سُورَةُ مَرْيَمُ - الآيَةُ رَقْمُ 1
4سُورَةُ الإِسْرَاءِ - الآيَةُ رَقْمُ 105
الصفحة 177 من 272