رُوِيَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ جَابِرِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَا بِمَدِينَةِ اللَاذِقِيَّةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ (٤٤٢) ه، عَنْ شَيْخِهِ عَقِيلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجِيرَانِيِّ، عَنْ شَيْخِهِ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَلِيِّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- ، عَنْ سَيِّدِنَا الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْمُفَضَّلِ -مِنْهُ السَّلَامُ- قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَايَ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- يَوْمًا، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، مَا هُمُ النَّاسُ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : تِسْعَةٌ لَا عَاشِرَ لَهُمْ، فَمِنْهُمْ سِبَاعٌ، وَمِنْهُمْ كِلَابٌ، وَمِنْهُمْ ذِئَابٌ، وَمِنْهُمْ ضِبَاعٌ، وَمِنْهُمْ ثَعَالِبُ، وَمِنْهُمْ قِرَدَةٌ، وَمِنْهُمْ خَنَازِيرُ، وَمِنْهُمْ نِعَاجٌ، قُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، مَا هُمُ السِّبَاعُ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : هُمُ المُلُوكُ، يَفْتَرِسُونَ وَلَا يُفْتَرَسُونَ، وَيُصَادِرُونَ وَيَقْطَعُونَ الْأَيَادِيَ وَالْأَرْجُلَ(1)، وَيَضْرِبُونَ الرِّقَابَ وَيَأْخُذُونَ الْأَمْوَالَ مِنْ غَيْرِ حِلٍّ، فَعَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّه، فَقُلْتُ: وَمَا هُمُ الْكِلَابُ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : هُمُ الرَجَّالَةُ الَّذِينَ يَمْشُونَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، وَيَسْطُونَ وَيَتَسَمَّوْنَ وَيَغْمِزُونَ، فَعَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّه، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، وَمَا هُمُ الذِّئَابُ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : الْقُضَاةُ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْأَوْقَافِ وَالْمَسَاجِدِ وَأَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا وَيَتَجَبَّرُونَ بِالْأَحْكَامِ، وَيَأْخُذُونَ عَلَى إِقَامَةِ الْحَقِّ بَرَاطِيلَ، فَعَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّه فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، مَنْ هُمُ
1لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ الأَرْجُلَ




