مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 272

الْمَاءَ)(1) فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ مُتَعَجِّبًا مِنْ حُسْنِهِ، فَقَالَ لِي مَوْلَايَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا مُفَضَّلُ، لَقَدْ كَانَ صَاحِبُ هَذَا الْبُسْتَانِ رَجُلًا ضَعِيفًا لَا قُدْرَةَ لَهُ، فَاجْتَازَ بِهِ وَلِيٌّ مِنْ أَوْلِيَائِي أَنْهَكَهُ الْعَطَشُ، فَاسْتَسْقَاهُ، فَسَقَاهُ شَرْبَةَ مَاءٍ بَارِدٍ، فَاسْتَلَذَّ بِهَا فَدَعَا لَهُ فَرَزَقْتُهُ هَذَا الْبُسْتَانَ الَّذِي تَقْلِبُ عَلَيْهِ هَذِهِ الدَّوَالِيبُ، (ثُمَّ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- :)(2) يَا مُفَضَّلُ: فَلْيُخَبِّئِ الرَّجُلُ جَوْعَتَهُ وَعَطَشَهُ لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ، فَإِنَّ الْمُخَالِفَ إِذَا قَضَى لَكُمُ الْحَوَائِجَ يَكُونُ عَلَوِيًّا هَاشِمِيًّا لِأَجْلِ خِدْمَتِهِ لَكُمْ.

رُوِيَ أَنَّ الْمَأْمُونَ بْنُ عَبْدِ اللَّه بْنِ هَارُونَ كَانَ فِي بَعْضِ كَرَّاتِهِ قَيِّمًا حَمَّامًا فَدَخَلَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ قَدْ مَسَّهُ وَجَعٌ، فَاسْتَخْدَمَهُ فَخَدَمَهُ وَرَفَقَ بِهِ، فَدَعَا لَهُ فَسَمَّاهُ اللَّهُ الْمَأْمُونَ بِخِدْمَتِهِ لِلْمُؤْمِنِ وَمَلَّكَهُ الشَّرْقَ وَالْغَرْبَ، وَذَلِكَ عَلَى قَدْرِ مَنْزِلَةِ الرَّجُلِ الَّذِي خَدَمَهُ.

قَالَ يُونُسُ بْنُ ظَبْيَانَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : لَا تُقَصِّرْ فِي حَوَائِجِ أَخِيكَ فَيُقَصِّرَ اللَّهُ بِكَ، ثُمَّ قَالَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : أَتَدْرِي مَا تَقْصِيرُ اللَّه بِعَبْدِهِ؟ قُلْتُ: لَا يَا مَوْلَايَ، أَنْتَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ، قَالَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : تَقْصِيرُ اللَّه بِعَبْدِهِ يَبْتُرُ عُمْرَهُ.

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخرَى: تَغْرِقُ بِالمَاءِ
2لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
الصفحة 170 من 272