مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 272

عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ -مِنْهُ السَّلَامُ- أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ يَوْمًا عَلَى مَوْلَايَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَقَالَ لِي مُبْتَدِئًا: يَا جَابِرُ، صِلْ رَحِمَكَ، فَرُبَّ امْرِئٍ وَصَلَ رَحِمَهُ وَقَدْ تَبَقَّى مِنْ عُمْرِهِ ثَلَاثُ سِنِينَ فَجَعَلَهَا اللَّهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً، وَلَا تَقْطَعْ رَحِمَكَ فَرُبَّ امْرِئٍ قَطَعَ رَحِمَهُ وَكَانَ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمْرِهِ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً فَجَعَلَهَا اللَّهُ ثَلَاثَ سِنِينَ، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، فَمَنْ كَانَ لَيْسَ بِذِي قَرَابَةٍ مَاسَّةٍ؟ فَقَالَ لِي -عَزَّ عَزُّهُ- : لَيْسَ حَيْثُ ذَهَبْتَ، إِنَّمَا هُوَ رَحِمُ الْإِيمَانِ الَّذِي سَاوَى بَيْنَ الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ وَالْعَبْدِ وَالْمَوْلَى، فَقُلْتُ: لَكَ الْحَمْدُ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ -مِنْهُ السَّلَامُ- أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ يَوْمًا أَبَا دُلَفَ الْعِجْلِيَّ وَقَدْ رَكِبَ فِي مَرْكَبِهِ، فَبَقِيتُ مُتَعَجِّبًا مِنْ جَلَالَةِ قَدْرِهِ، فَدَخَلْتُ عَلَى مَوْلَايَ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، لَقَدْ رَفَعْتَ مَنْزِلَةَ أَبِي دُلَفَ الْقَاسِمِ بْنِ عِيسَى الْعِجْلِيِّ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا فُلَانُ، وَعِزَّتِي وَجَلَالِي، لَقَدْ كَانَ نَاطُورَ كَرْمٍ بِالْكَرْخِ فَاجْتَازَ بِهِ بَعْضُ أَوْلِيَائِي، فَاسْتَطْعَمَهُ، فَأَطْعَمَهُ عُنْقُودًا فِيهِ سَبْعُونَ حَبَّةً، فَأَكَلَهُ وَاسْتَلَذَّ بِهِ وَدَعَا لَهُ، فَرَزَقْتُهُ سَبْعِينَ قَرْيَةً، وَوَلَّيْتُهُ مَدِينَةَ الْكَرْخِ.

رُوِيَ عَنِ المُفَضَّلِ -مِنْهُ السَّلَامُ- أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَوْلَايَ وَهُوَ يُرِيدُ الْكُوفَةَ إِذِ اجْتَزْنَا بِبُسْتَانٍ عَظِيمٍ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ، فِيهِ دَوَالِيبُ عِدَّةٌ (تَغْرِفُ

الصفحة 169 من 272