عَزَّ عَزُّهُ- : لِأَنَّكَ مَا سَرَرْتَ أَخًا مِنْ إِخْوَانِكَ بِبِرِّ مَالِكَ، قَالَ: مَوْلَايَ، لَمْ يُمْكِنِّي ذَلِكَ وَأَنْتَ العَالِمُ، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِذَا لَمْ يُمْكِنْكَ بِرُّ مَالِكَ، أَمَا أَمْكَنَكَ حَلَاوَةُ لِسَانِكَ وَطِيبُ جَنَانِكَ وَمَشْيُ أَقْدَامِكَ؟ أَمَّا حَلَاوَةُ لِسَانِكَ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ الْمُؤْمِنَ مُسَلِّمًا وَفِيًّا بِقَلْبٍ نَقِيٍّ وَخُلُقٍ رَضِيٍّ وَوَجْهٍ نَدِيٍّ، وَيَكُونَ تَوْدِيعُكَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَأَمَّا طِيبُ جَنَانِكَ فَتَذْكُرَهُ فِي غَيْبَتِهِ مِثْلَ حُضُورِهِ، وَلَا تَغْتَابَهُ، وَأَمَّا مَشْيُ أَقْدَامِكَ إِذَا أَبْطَأَ أَخُوكَ عَنْكَ فَزُرْهُ، وَإِنِ اسْتَهَمَّكَ بِحَاجَةٍ فَأَسْرِعْ وَبَادِرْ إِلَى قَضَائِهَا، فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ كَانَ عِوَضًا عَنْ بِرِّكَ بِمَالِكَ، وَالسَّلَامُ.
عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ صَدَقَةَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- عَنِ المُفَضَّلِ بْنِ عُمْرَ -مِنْهُ السَّلَامُ- قَالَ: قُلْتُ لِمَوْلَايَ -عَزَّ عَزُّهُ- مَا بَالُ المُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ فُقَرَاءُ وَمِنْهُمْ أَغْنِيَاءُ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنِّي دَعَوْتُهُمْ مِنْ نَفْسِي إِلَى نَفْسِي فِي الأَظِلَّةِ فَسَبَقَتْ طَائِفَةٌ إِلَى الإِجَابَةِ فَأَعْطَيْتُهُمُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ، وَأَبْطَئَ قَوْمٌ فَأَعْطَيْتُهُمُ الآخِرَةَ.
عَنْ حُسَيْنِ بْنِ بِنْتِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ لَمْ يَمْشِ فِي حَاجَةِ وَلِيِّ اللَّه، ابْتُلِيَ أَنْ يَمْشِيَ فِي حَاجَةِ عَدُوِّ اللَّه.




