عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ۚ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ﴾(1) وَقَوْلُهُ: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾(2) وَقَوْلُهُ: ﴿مَّنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ﴾(3) وَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَرَضَ (عَلَى عَبِيدِهِ)(4) فَرْضًا وَقَسَّمَهُ فِي أَعْضَائِهِمْ، فَجَعَلَ إِيمَانَ الْقَلْبِ الْمَعْرِفَةَ بِالحَقِيقَةِ وَإِيمَانَ اللِّسَانِ الْإِقْرَارَ بِتِلْكَ الْحَقِيقَةِ، وَإِيمَانَ الْعَيْنِ الْعِفَّةَ عَنِ الْمَحَارِمِ وَالنَّظَرَ فِي الْمَكَارِمِ، وَإِيمَانَ الْأُذُنِ تَرْكَ الِاسْتِمَاعِ لِلْكُفْرِ وَالْبُعْدَ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِهِ، وَإِيمَانَ الْيَدَيْنِ الْكَفَّ عَنْ مَظَالِمِ الْمُؤْمِنِينَ(5) (وَالِاشْتِدَادَ فِي مُعَاضَدَتِهِمْ وَإِيمَانَ الرِّجْلَيْنِ السَّعْيَ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِهِمْ، فَهَذَا إِيمَانُ)(6) وَإِذْعَانُ كُلِّ حَاسَّةٍ وَجَارِحَةٍ بِصَفَاءِ النِّيَّةِ وَقَصْدِ الدَّيَّانِ(7)، فَاعْلَمْ ذَلِكَ وَاعْمَلْ بِهِ تَسْعَدْ وَتُوَفَّقْ وَتُرْشَدْ، ثَبَّتَنَا اللَّهُ وَجَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ.
يُرْوَى عَمَّنْ شَاهَدَ الْمَوَالِيَ وَرَوَى عَنْهُمْ بِلَا وَاسِطَةٍ -عَزَّ عَزُّهُمْ- قَالَ: دَخَلَ مُسَلِّمًا عَلَى الْمَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- شَاكِيًا إِلَيْهِ فَقَالَ: مَوْلَايَ، مَا رَأَيْتَنِي حَيْثُ نَهَيْتَنِي، وَلَا نَسِيتُ مَا أَوْصَيْتَنِي، لِمَ تَبْتَلِينِي بِضُرِّكَ الَّذِي لَا طَاقَةَ لِي بِهِ؟ قَالَ -




