مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 165 من 272

انْظُرْ إِلَيَّ بِنُورِ اللَّه، إِنَّ لَهُ

فِي العَالَمِينَ ضِيَاءٌ مِنْهُ مَبْدَاهُ

وَافْتَحْ بِهِ قُفْلَ قَلْبٍ أَنْتَ قَافِلُهُ

وَاجْلُ صَدَاهُ فَإِنَّ الحَقَّ مَأْوَاهُ

إِيَّاكَ وَالشَكُّ فِي الإِخْوَانِ إِنَّ لَهُمْ

عَلَامَةٌ فِي قُلُوبٍ حَشْوُهَا اللَّهُ

رُوِيَ عَنِ الْعَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ لِلْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ خَمْسَ خِصَالٍ، وَهِيَ: لَا يَعْصِي لَهُ أَمْرًا، وَلَا يُفْشِي لَهُ سِرًّا، وَلَا يُوغِرُ لَهُ صَدْرًا، وَلَا يُحْوِجُهُ إِلَى مُسَاءَلَةِ الْأَضْدَادِ وَلَوْ قَاسَمَهُ نَفْسَهُ.

عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ مَوْلَايَ عَلِيٌّ بْنُ مُحَمَّدَ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: اِعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ إِنَّ إِخْوَانَكُمْ سَمْعُكُمْ وَأَبْصَارُكُمْ وَأَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلُكُمْ وَقُلُوبُكُمْ وَجَمِيعُ جَوَارِحُكُمْ، وَحُصُونُكُمُ الَّتِي تَلْجَؤُونَ إِلَيْهَا عِنْدَ الشَّدَائِدِ فِي الدُّنْيَا وَاللآخِرَةِ وَلَا تُجَادِلُوهُمْ وَلَا تُخَالِفُوهُمْ وَلَا تَغْتَابُوهُمْ وَعَلَيْكُمْ بِمُعَاوَنَتِهِمْ، وَاقْضُوا حَوَائِجَهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْأَلُوكُمْ، وَابْتَهِلُوا إِلَى اللَّه فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِالدُّعَاءِ لَهُمْ فَإِنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْكُمْ وَسَاوُوهُمْ فِي أَحْوَالِكُمْ.

قَدْ رُوِيَ عَنِ العَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ مَغْمُومًا وَلَمْ يَدْرِ مَا سَبَبُ غَمِّهِ، فَلْيَعْلَمْ أَنَّ لَهُ أَخًا مَغْمُومًا، وَهَكَذَا إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ فَرْحَانًا فَلْيَعْلَمْ أَنَّ لَهُ أَخًا فَرْحَانًا.

الصفحة 165 من 272