مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 272

يُؤْجَرُ(1) عَلَيْهِ ﴿فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾(2) يَقُولُ: فَمَنْ شَاءَ فَلْيَقْبَلْ مِنْ بَاطِنِ الصَّعْبِ الْمُسْتَصْعَبِ فِي نَفْسِهِ وَإِخْوَانِهِ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيَجْحَدْ، إِنَّا أَعْتَدْنَا لِمَنْ يَجْحَدُ ذَلِكَ نَارًا، هَذَا وَاللَّه الْحَقُّ وَالصِّدْقُ مِنْ رَبِّكُمْ كَمَا أَقُولُ، فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ.

سُئِلَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ حَقِّ الْأَخِ فَقَالَ: مَا بَعْدَ تَقْوَى اللَّه غَيْرُ الْأَخِ الصَّالِحِ

وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْوَصِيَّةُ مِنْ بَعْضِهِمْ فَقَالَ: اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَنَّ إِخْوَانَكُمْ هُمْ نُفُوسُكُمْ وَأَسْمَاعُكُمْ وَأَبْصَارُكُمْ وَظُهُورُكُمْ وَأَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلُكُمْ، وَجَمِيعُ إِخْوَانِكُمْ هُمْ حُصُونُكُمُ الَّتِي تَلْجَؤُونَ إِلَيْهَا فِي الشَّدَائِدِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، لَا تُمَارُوهُمْ وَلَا تُخَالِفُوهُمْ، وَلَا تَغْتَابُوهُمْ، وَلَا تَدَعُوا نُصْرَتَهُمْ وَمُعَاوَنَتَهُمْ، وَبَذْلَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ دُونَهُمْ، وَالاِقْبَالِ عَلَى اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- بِالدُّعَاءِ لَهُمْ وَمُسَوَاتِهِمْ وَمُوَاسَاتِهِمْ فِي كُلِّ مَا تَجُوزُ المُسَاوَاةُ وَالمُوَاسَاةُ فِيهِ، وَنُصْرَتِهِمْ ظَالِمِينَ وَمَظْلُومِينَ بِالدِّفَاعِ عَنْهُمْ، (فَأَمَّا ظَالِمِينَ تَرْدَعُوهُمْ عَنْ ظُلْمِهِمْ، وَأَمَّا مَظْلُومِينَ بِالدَّفْعِ عَنْهُمْ)(3).

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: يُؤْثَرُ
2سُورَةُ الكَهْفِ - الآيَةُ رَقْمُ 29
3لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
الصفحة 163 من 272