مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 272

غَيْظًا تَعَطَّفَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ أَحْسَنَ إِلَى أَخِيهِ اِتَّصَلَ إِحْسَانُ اللَّه إِلَيْهِ، وَمَنْ سَرَّ(1) مُؤْمِنًا أَقَالَهُ اللَّه مِنَ البَلَاءِ إِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ.

سُئِلَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ خَاتِمَةِ(2) الإِيمَانِ، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : رِضَا الإِخْوَانِ.

سُئِلَ مَوْلَانَا العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ قَوْلِ مَوْلَانَا -جَلَّ وَعَلَا- : ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَعْنِي مِنْهُمْ ظَالِمٌ لِأَخِيهِ بِتَقْصِيرِهِ فِي حَقِّهِ، لِأَنَّ نَفْسَ المُؤْمِنِ هُوَ أَخُوهُ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ﴾، قَالَ: يَعْنِي القَائِمَ بِحُقُوقِ إِخْوَانِهِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾، قَالَ: هُوَ الَّذِي يَسْبِقُ بِالخَيْرَاتِ إِلَى أَخِيهِ قَبْلَ نَفْسِهِ، وَيَبْدَأُ بِهِ، وَيُؤْثِرُهُ عَلَى نَفْسِهِ.

رُوِيَ أَنَّ المُؤْمِنَ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ شَيْئاً مِنْ طَيِّبَاتِ الرِّزْقِ وَأَخُوهُ فِي بَلَدِهِ وَدَارِهِ مُحْتَاجٌ أَوْ يَسْتَأْذِنَهُ بِذَلِكَ، فَقَدْ قَالَ العَيْنُ -عَزَّ عَزُّهُ- لِسَلْسَلٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- : يَا أَبَا عَبْدِ الله، فَقَالَ -مِنْهُ السَّلَامُ- : لَبَّيْكَ يَا سَيِّدِي وَمَوْلَايَ، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَا مَنَعَ أَحَدٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ أَخاً مِنْ إِخْوَانِهِ شَيْئاً مِنْ حُطَامِ الدُّنْيَا إِلَّا ابْتَلَاهُ اللهُ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ حَتَّى يُحْوِجَهُ إِلَى مَنْ يُفَرِّقُهُ فِي غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ كَرْهًا لَا

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: سَتَرَ
2لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ خَاتِمَةِ
الصفحة 162 من 272