وَالإنْعِكَافِ وَالصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ، قُلْتُ: زِدْنِي يَا مَوْلَايَ، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : بَذْلُ الجَاهِ لَهُ أَفْضَلُ مِنْ بَذْلِ المَالِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قُلْتُ: زِدْنِي يَا مَوْلَايَ، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ أَعَانَ أَخَاهُ فِيمَا اسْتَعَانَ بِهِ عَلَى أُمُورِهِ بَاهَى اللهُ بِهِ المَلَائِكَةَ المُقَرَّبِينَ حَقّاً حَقّاً، وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى وَاهْتَدَى وَخَشِيَ عَوَاقِبَ الرَّدَى.
حَدَّثَنِي شَيْخِي (أَبَا عَبْدِ الله مُحَمَّدِ بْنِ العَبَّاسِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- )(1)، عَنِ الكَرْخِيِّ عَنْ أَبِي سُمَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، عَنِ المُفَضَّلِ -مِنْهُ السَّلَامُ- قَالَ: قَالَ سَيِّدِي -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ شَكَى إِلَى ضِدِّهِ عَلَّقَهُ اللهُ بِأَنَامِلِهِ وَحَرَمَهُ نَوَائِلَهُ، وَمَنِ احْتَشَمَ عَنْ أَخِيهِ حَرَمَهُ وَصْلَتَهُ، وَمَنِ اغْتَنَمَهُ سَقَطَتْ حُرْمَتُهُ.
مَنِ احْتَجَبَ عَنْ إِخْوَانِهِ، احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْهُ
عَنْ شَيْخِهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- يَرْفَعُ الحَدِيثَ إِلَى ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الهَيْثَمِ عَنْ هِشَامٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ أَنَّهُ أَرَادَ الحَجَّ، فَأَمَرَ بَوَّابَهُ أَنْ لَا يُدْخِلَ عَلَيْهِ إِنْسَاناً لِانْشِغَالِهِ بِمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ وَخَرَجَ وَبَلَغَ المَدِينَةَ، اسْتَأْذَنَ عَلَى مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ، فَعَاوَدَهُ، فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ، فَشَفَعَ




