الظَّاهِرِ أَمْيَلَ بِالرَّحْمَةِ وَالأَثَرَةِ، وَكُلُّ ذَلِكَ(1) الفِعْلِ فِي الوَلَدِ وَالوَالِدَيْنِ وَجَمِيعِ القَرَابَةِ، فَلَيْسَ ذَلِكَ إِلَّا كُدُورَةً فِيهِ وَقِلَّةَ صَفَاءٍ لِوَلَاءِ نَفْسِهِ إِلَى مَا هُوَ مِنْ جِنْسِهَا مِنَ الظَّاهِرِ، وَمَنْ عَرَفَ حَقِيقَةَ الإِيمَانِ وَسَكَنَ قَلْبَهُ نُورُهُ، فَالأَخُ المُؤْمِنُ عِنْدَهُ أَوْلَى بِالرَّحْمَةِ وَالتَّفَضُّلِ وَالأَثَرَةِ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا، فَاعْرِفْ حُقُوقَ إِخْوَانِكَ، فَلَيْسَ خَلَاصُكَ بَعْدَ الإِخْلَاصِ إِلَّا بِهِمْ.
عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الحَسَنُ(2) البَلْدِي عَنْ أَبِي يَعْقُوبٍ عَنْ عَلِيٍّ بْنُ صَالِحَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدٍ المَوْصِلِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَالِدٍ القُمِّي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله الأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ عَنِ المُؤْمِنِ هَلْ يَمُوتُ كَمَا يَمُوتُ هَذَا العَالَمُ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ اللهَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ نُقْلَةَ رَجُلٍ مُؤْمِنٍ أَرَاهُ عِنْدَ وَفَاتِهِ بَدَناً نُورِيّاً، وَيُخَيِّرُهُ النُّقْلَةَ إِلَيْهِ أَوِ المُقَامَ فِي جَسَدِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، فَيَخْتَارُ الاِنْتِقَالَ إِلَى البَدَنِ النُّورِيِّ، فَلَا يَخْرُجُ المُؤْمِنُ مِنْ دَارِ الدُّنْيَا إِلَّا بِاخْتِيَارِهِ.
حُرْمَةُ النَّظَرِ لِغَيْرِ اللَّهِ عِنْدَ الكَعْبَةِ
عَنْ أَبِي عَبْدِ الله الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الخَصِيبِيِّ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله الجَنَّانِ الجُنْبُلَانِيِّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُنْدَبٍ -عَلَيْهِ




