وَجَفَاهُ وَاسْتَخَفَّ بِحَقِّهِ لَمْ يَنَلْ مَلَكُوتِي، وَكَتَبْتُهُ عِنْدِي مِنْ أَوْلِيَاءِ أَعْدَائِي الَّذِينَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ، الوَيلُ لِمَنْ يَتَهَاوَنُ بِحَقِّ أَخِيهِ المُؤْمِنِ، وَإِنَّهُ لَمِنْ نُورِ عَظَمَتِي وَجَلَالِ كِبْرِيَائِي، بَاهَتَنِي وَبَارَزَنِي بِالعَدَاوَةِ وَأَنَا لَهُ بِالمِرْصَادِ.
حَقُّ الْمُؤْمِنِ عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ
سُئِلَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ حَقِّ المُؤْمِنِ عَلَى أَخِيهِ المُؤْمِنِ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَعْظَمُ الحُقُوقِ وَأَوْجَبُهَا أَنْ لَا يَنْطِقَ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَالطَّاعَةُ فِيمَا بَيْنَهُمَا مُفْتَرَضَةٌ كَطَاعَةِ الله وَرَسُولِهِ لِقَوْلِ اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾(1) فَقَالَ السَّائِلُ: يَا مَوْلَايَ، مَنْ يَقْدِرُ عَلَى هَذَا(2)؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْرَعَ بَابَ الجَنَّةِ وَيَدْخُلَ الجَنَّةَ آمِناً بِسَلَامٍ، وَيُجَاوِرَ العَلِيَّ العَلَّامَ، وَيَصِلَ إِلَى الحِجَابِ وَسَلْسَلِ المَقَامِ، قَالَ السَّائِلُ: لَوْ عَلِمْتُهُ لَوَازَيْتُهُ فِي رُوحِي.




