رَفِيقٌ، كَثِيرُ الخَيْرِ، قَلِيلُ الشَّرِّ، حَافِظُ المَوَدَّةِ، صَادِقُ الأَمَانَةِ، قَلِيلُ الخِيَانَةِ، هَذِهِ يَا جَابِرُ صِفَةُ المُؤْمِنِ المُحِبِّ لِمَوْلَاهُ، ثُمَّ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَمَّا أَسْمَاءُ الخِصَالِ الَّتِي يَجِبُ عَلَى المُؤْمِنِ أَنْ يَتَجَنَّبَهَا وَأَنْ لَا يَعْمَلَ بِهَا (وَلَا يَقْتَرِبَ مِنْهَا وَيَبْعُدَ عَنْ أَهْلِهَا)(1)، وَهِيَ خِصَالٌ أَنَا أَصِفُهَا لَكَ فَاحْذَرْهَا، فَأَوَّلُهَا: البَغْيُ، وَالتَّكَبُّرُ، وَالبُخْلُ، وَالقُنُوطُ، وَالذُّلُّ وَالهَزْلُ، وَالزِّنَى، وَالمَهَانَةُ، وَالمَعَابَةُ، وَالنَّجَاسَةُ، وَالغِشُّ، وَالخِدَاعُ، وَالحِقْدُ وَالمَكْرُ، وَالشَّرُّ، وَالمُكَايَدَةُ، وَالخَرْقُ، وَالسَّفَاهَةُ، وَالعُجْبُ، وَالكِبْرُ، وَالحَسَدُ وَالمُعَانَدَةُ، وَالغَدْرُ، وَالفِتْنَةُ، وَالنِّسْيَانُ، وَالغَفْلَةُ، وَالجَهْلُ، وَالخِفَّةُ، وَالنَّمِيمَةُ وَالحِرْصُ عَلَى الدُّنْيَا، وَسُوءُ الظَّنِّ فِي المُعَامَلَةِ، وَالنُّصْحُ لِضِّدٍّ، وَاليَمِينَ بِالبَرَاءِ وَالخُبْثُ، وَالنِّفَاقُ، وَالامْتِنَانُ، وَجُحُودُ الإِحْسَانِ، وَالعَجْزُ، وَالضَّجْرُ وَالتَّنَابُزُ بِالأَلْقَابِ، وَالجِدَالُ، وَالخُصُومَةُ، وَالإِضْرَارُ، وَالسُّرْعَةُ، وَالعَجَلَةُ، وَالكَذِبُ فِي القَوْلِ وَهُوَ أَعْظَمُ وِزْراً مِمَّنْ يَعْمَلُ بِهَذِهِ الخِصَالِ.
يَعْقُوبُ السَّرَّاجِ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الحَرَمِ إِذَا بِنِدَاءٍ فَوْقَ رَأْسِي يَقُولُ: بَلِّغْ أَوْلِيَاءَ الله، فَقَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ جَمِيعَ الذُّنُوبِ الَّتِي اكْتَسَبُوهَا مَا خَلَا حَقَّ عَبْدِي المُؤْمِنِ، فَإِنِّي خَلَقْتُهُ بِيَدِي، وَأَسْكَنْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي، فَمَنْ آذَاهُ




