أَوْ مَرْكَبٍ، فَقَامَ مِنْ فِرَاشِهِ مَذْعُورًا(1) حَتَّىٰ يَأْتِيَ أَخَاهُ، فَيُصْلِحَ مِنْ حَالِهِ (كَمَا كَانَ)(2) أَصْلَحَ مِنْ حَالِ نَفْسِهِ، فَبِهَذَا ارْتَقَيْتُمْ إِلَىٰ هَذِهِ للدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ، وَبَلَغْتُمْ هَذِهِ المَنْزِلَةَ السَّنِيَّةَ، قَالَ مُوسَى بْنُ أَشَيْمٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : سُبْحَانَ اللَّه مَا أَعْظَمَ بَرَكَةَ هَذَا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، قَالَ أَبُو الطَّيِّبَاتِ -مِنْهُ السَّلَامُ- : هَذَا قَدَحُ طَهْمُوتَ، وَهُوَ أَمِيرُ النَّحْلِ -عَزَّ عَزُّهُ- سَقَى بَهْمَنَ وَهُوَ الِاسْمُ المُقَدَّسُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَسَقَى بِهِ بَهْمَنُ لِهُرْمُزَ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَأَنَا هُرْمُزُ سَقَانِي بِهِ، فَامْتَلَأْتُ عِلْمًا وَحُكْمًا وَفَهْمًا، فَلَأُنَفِّسَنَّ بِهِ عَلَيْكُمْ، وَمَا بَالُ المُؤْمِنِينَ لَا يُنَفِّسُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ بِحُطَامٍ(3)، وَيَمْنَعُونَ مِنْهُ إِخْوَانَهُمْ، وَيُوَسِّعُونَ بِهِ عَلَىٰ عِيَالِهِمْ: ﴿أُولَٰئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾(4) وَإِنَّمَا وَقَعَ التَّكْرِيرُ بِمِثْلِ هَذَا وَشِبْهِهِ، قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ يَقَعُ التَّكْرِيرُ فِي الأَبْدَانِ؟ قَالَ: لِأَجْلِ التَّقْصِيرِ( فِي بِرِّ الْإِخْوَانِ ، أَمَّا أَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا أَنَّ التَّقْصِيرَ فِي بِرِّ الْإِخْوَانِ مِمَّا يُعَاقَبُونَ عَلَيْهِ ، وَلٰكِنَّهُمْ ضَيَّعُوا فِيمَا عَمِلُوهُ (عَلِمُوهُ) ، فَطَالَ تَكْرِيرُهُمْ ، فَهُمْ يَصِفُونَ فِي التَّكْرِيرَاتِ)(5)، قَالَ مُوسَى بْنُ أَشَيْمٍ: فِي بَعْضِ هَذَا كِفَايَةٌ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ، وَطُوبَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ العَارِفِينَ الَّذِي
1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: مَذْعُورًا فَزِعًا
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: مَا كَانَ
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: بِحُطَامِ إِبْلِيسَ
4سُورَةُ البَقَرَةِ - الآيَةُ رَقْمُ 174
5فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَيَصْفُونَ فِي التَّكْرِيرَاتِ، أَمَّا إِنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا أَنَّ التَّقْصِيرَ فِي بَرِّ الإِخْوَانِ مِمَّا يُعَاقَبُونَ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّهُمْ ضَيَّعُوا فِيمَا عَمِلُوهُ.




