مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 272

أَرْتَعِدُ وَلَمْ يَبْقَ مَعِي مَفْصِلٌ مَعَ مَفْصِلٍ، فَسَجَدْتُ ثَلَاثاً وَقُلْتُ: مَوْلَايَ، هَلْ أَذَعْتُ لَكَ سِرّاً أَوْ كَشَفْتُ لَكَ أَمْراً؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَيْتَ، وَلَا قُلْتَ كَذَا، قُلْتُ: مَوْلَايَ الخِطَابُ حَلَالٌ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : حَلَالٌ، قُلْتُ: مَوْلَايَ، حَرَامٌ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : حَرَامٌ، قُلْتُ: مَوْلَايَ، بِحَقِّكَ (عَلَى خَلْقِكَ)(1) عَرِّفْنِي لِمَنْ يَكُونُ حَلَالاً، وَلِمَنْ يَكُونُ حَرَاماً، (فَمَا نَعْرِفُ لِمَنْ يَكُونُ حَلَالًا وَلَا لِمَنْ يَكُونُ حَرَامًا)(2)؟ قَالَ مَوْلَايَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَمَّا الحَلَالُ فَمَنْ شَهِدَ لَهُ عَشَرَةٌ مِنْ جِيرَانِهِ أَنَّهُ لَا يَأْكُلُ رِباً، وَلَا يَقْرَبُ زِناً، وَلَا يَتَجَسَّسُ لِرَدَى، وَلَا يَكُونُ نَمَّاماً وَلَا كَذَّاباً، وَلَا فِيهِ عَلَامَةٌ مِنْ كِتَابِ السَّبْعِينَ، وَلَا مُنَافِقاً، وَلَا يُبَدِّلُ الله بِغَيْرِ الله، قُلْتُ: مَوْلَايَ، مَنْ هُوَ المُنَافِقُ حَتَّى نَعْرِفَهُ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : المُنَافِقُ هُوَ الَّذِي يَأْخُذُ مِنْهُ(3) مَنْ فِيهِ عَلَامَةٌ مِنَ الَّذِينَ قَدْ سَمَّيْتُهُمْ، وَيَكُونُ مُنَافِقاً يَطْلُبُ خُبْزًا بِعِلْمِ الله سُبْحَانَهُ، قُلْتُ: مَوْلَايَ، مَنْ يُخَلِّي اللَّهَ وَيَطْلُبُ غَيْرَهُ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : الَّذِي يَعْرِفُ اللهَ وَاسْمَهُ وَبَابَهُ وَيَدْخُلُ مِنَ البَابِ إِلَى مَعْرِفَةِ الحِجَابِ، وَيَعْرِفُ الجَنَّةَ وَالنَّارَ، فَإِنْ طَلَبَ غَيْرَهُ فَقَدْ كَفَرَ، إِذْ عَرِفَهُ ثُمَّ أَنْكَرَهُ، قُلْتُ: مَوْلَايَ، عَرِّفْنِي مَنْ يَجِبُ أَنْ نَتَحَايَدَهُ وَلَا نَأْنَسَ إِلَيْهِ؟ قَالَ مَوْلَايَ -عَزَّ عَزُّهُ- : قَدْ عَرَّفْتُكَ ذَلِكَ وَبَيَّنْتُ أَنَّهُ آكِلُ الرِّبَا وَالمُتَفَكِّهُ بِالزِّنَى، وَمَنْ فِيهِ عَلَامَةٌ

الهوامش

1لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
2لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
3لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنْهُ
الصفحة 149 من 272