وَمَظْلُوماً، فَأَمَّا نُصْرَتُهُ ظَالِماً: يَرُدُّهُ عَنْ ظُلْمِهِ، وَأَمَّا نُصْرَتُهُ مَظْلُوماً: فَيُعِينُهُ عَلَى أَخْذِ حَقِّهِ، وَلَا يُسَلِّمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ، وَيَرْضَى لَهُ مِنَ الخَيْرِ مَا يَرْضَاهُ لِنَفْسِهِ، وَيَكْرَهُ لَهُ مِنَ الشَّرِّ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتْرُكُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا شَيْئاً فَيُطَالِبُهُ اللهُ بِهِ، فَيُدْخِلُهُ النَّارَ.
عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الكُوفِيِّ فِي تَكْرِيتَ سَنَةَ (٣٤٠) ه يَرْفَعُ الحَدِيثَ إِلَى شُيُوخِهِ إِلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ المُؤْمِنَ قَدْ كُفِيَ أَرْبَعَ خِصَالٍ، وَلَا يُعْرَى مِنْ أَرْبَعٍ، وَقَدْ أُعْطِيَ أَرْبَعاً، وَيُعْرَفُ بِأَرْبَعٍ، فَأَمَّا الأَرْبَعُ الَّتِي كُفِيَهَا: فَالمُؤْمِنُ لَا يُذِلُّ نَفْسَهُ، وَلَا يَسْأَلُ بِكَفِّهِ، وَلَا يُؤْتَى بِأُذُنِهِ(1)، وَلَا يُولَدُ مِنْ زَانِيَةِ، وَأَمَّا الأَرْبَعُ الَّتِي لَا يُعْرَى مِنْهَا: فَجَارٌ يُؤْذِيهِ، وَشَيْطَانٌ يُغْوِيهِ وَسُلْطَانٌ يُرِيعُهُ، وَمُؤْمِنٌ يَحْسُدُهُ وَهُوَ أَشَدُّ الأَرْبَعَةِ عَلَيْهِ(2)




