مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 272

وَيُكْفَى وَسَاوِسَ النَّفْسِ بِمَا يَخْرُجُ عَنِ تَوْحِيدِ الله -عَزَّ وَجَلَّ- وَهُوَ الجُذَامُ، وَأَمَّا الأَكِلَةُ: (فَيُكْفَى أَنْ يَكُونُ)(1) مُتَأَكِّلاً بِدِينِهِ، وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمُ

المَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- : افْتَرَقَ مُحِبُّونَا ثَلَاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ أَحَبُّونَا لَنَا، فَأُولَئِكَ مِنَّا وَفِرْقَةٌ أَحَبُّونَا يَتَزَيَّنُونَ بِنَا، فَنَحْنُ زِينَةٌ لِمَنْ تَزَيَّنَ بِنَا، وَفِرْقَةٌ أَحَبُّونَا يَتَأَكَّلُونَ بِنَا فِي الدُّنْيَا، حَشَى اللهُ بُطُونَهُمْ نَارًا.

إِنَّ لِلْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ ثَلَاثِينَ حَقًّا

رُوِيَ عَنِ الأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- أَنَّهُ قَالَ: قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ لِلْمُؤْمِنِ عَلَى أَخِيهِ المُؤْمِنِ ثَلَاثِينَ حَقّاً لَا بَرَاءَةَ لَهُ مِنْهَا إِلَّا بِأَدَائِهَا إِلَيْهِ أَوْ يَعْفُوَ عَنْهُ أَخُوهُ، فَأَوَّلُهَا: يُجِيبُ دَعْوَتَهُ، وَيَرْحَمُ عَبْرَتَهُ، وَيُقِيلُ عَثْرَتَهُ، وَيَغْفِرُ زَلَّتَهُ، وَيُشْبِعُ جَوْعَتَهُ، وَيَقْبَلُ مَعْذِرَتَهُ، وَيَسْتُرُ عَوْرَتَهُ، وَيَرُدُّ غِيبَتَهُ، وَيُدِيمُ نَصِيحَتَهُ، وَيَحْفَظُ حُرْمَتَهُ، وَيَرْعَى ذِمَّتَهُ، وَيَعُودُ مَرْضَتَهُ، وَيَشْهَدُ مِيتَتَهُ، وَيَقْبَلُ هَدِيَّتَهُ، وَيُكَافِئُ صِلَتَهُ، وَيُحْسِنُ نُصْرَتَهُ، وَيَحْفَظُ خُلَّتَهُ، وَيَرْوِي عَطَشَهُ، وَيَقْضِي حَاجَتَهُ، وَيُرْشِدُ ضَالَّتَهُ، وَيَشْفَعُ مَسَاءَلَتَهُ، وَيُتِمُّ عَطِيَّتَهُ، وَيَرُدُّ سَلَامَهُ، وَيُطَيِّبُ كَلَامَهُ، وَيَبَرُّ قَسَمَهُ، وَيُوَالِيهِ وَلَا يُعَادِيهِ، وَيَنْصُرُهُ ظَالِماً

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَيَكُونُ
الصفحة 141 من 272