مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 272

الأَرْضِ، فَخُرِّقَتْ ثِيَابِي كَمَا تَرَى وَهُشِّمْتُ، فَقَالَ مَوْلَايَ -عَزَّ عَزُّهُ- : رَحِمْتَ مَنْ لَمْ يَرْحَمْهُ اللهُ، فَنَزَلَ بِكَ هَذَا.

مِصْبَاحُ عَصْرِهِ

عَنِ اِبْنُ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى حَضْرَةِ مَوْلَايَ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَقَالَ لِي: يَا بْنَ صَدَقَةَ، مِصْبَاحُ عَصْرِهِ مَنْ تَفَرَّدَ بِنَا، وَانْقَطَعَ إِلَيْنَا، وَأَكْثَرَ أَوْقَاتَهُ يُنَاجِينَا وَيَدْعُونَا وَيَدْرُسُ عُلُومَنَا، فَلَوْ(1) كَانَ عِنْدَهُ مِنْ حَقٍّ رَتَّبْنَاهُ وَمَنْ(2) كَانَ عِنْدَهُ مِنْ زَلَلٍ نَبَّهْنَاهُ، وَإِنْ طَلَبَ الزِّيَادَةَ أَعْطَيْنَاهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ مُبْعَداً عَنْ مُرَافِقِيهِ(3)، مُشَرَّداً مِنْ مُخَالِفِيهِ، إِنْ مَرَّ بِحَائِطٍ نَدَسَهُ، أَوْ بِحَجَرٍ هَشَّمَهُ لَا يَنْكِسُ فِينَا، وَلَا يُعْرِضُ عَنَّا، فَخُذُوا دِينَكُمْ مِنْهُ.

رُوِيَ أَنَّ التَّحَنُّنَ عَلَى الإِخْوَانِ أَمَانٌ مِنْ ثَلَاثٍ: البَرَصِ وَالجُذَامِ وَالأَكِلَةِ، فَمَنْ تَحَنَّنَ عَلَى إِخْوَانِهِ كُفِيَ فِي الظَّاهِرِ هَذِهِ الثَّلَاثَ المَذْكُورَةَ، وَفِي البَاطِنِ: كُفِيَ الاِشْتِهَارَ بِحَالَةٍ مَكْرُوهَةٍ عِنْدَ إِخْوَانِهِ وَمُخَالِفِيهِ وَهُوَ البَرَصُ

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَمَا
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَمَا
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: مُوَافِقِيهِ
الصفحة 140 من 272