بَلَى يَا سَيِّدِي، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : رَجُلٌ جَاءَهُ أَخُوهُ المُؤْمِنُ فِي حَاجَةٍ فَقَضَاهَا مِنْ عِنْدِهِ(1) أَوْ تَكَلَّفَهَا مِنْ غَيْرِهِ وَلَمْ يَضْحَكْ فِي وَجْهِهِ، فَلَا وَلَايَةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ.
رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى حَضْرَةِ مَوْلَايَ جَعْفَرٍ الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي بَعْضِ الأَيَّامِ فَقُلْتُ: مَوْلَايَ، أَسْأَلُكَ مَنْ أَكْبَرُ النَّاسِ ذَنْباً؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ سَعَى بِأَخِيهِ إِلَى السُّلطَانِ، قُلْتُ: مَنْ يَكُونُ أَكْبَرُ مِنْ هَذَا ذَنْبًا(2)؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ زَنَى، قُلْتُ: مَنْ يَكُونُ أَكْبَرُ مِنْ هَذَا؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : آكِلُ الرِّبَا، قُلْتُ: مَنْ يَكُونُ أَكْبَرُ مِنْ هَذَا؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ نَمَّ بَيْنَ اثْنَيْنِ، قُلْتُ: مَنْ أَكْبَرُ مِنْ هَذَا؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ قَالَ مَا لَا يُبْصِرُ، قُلْتُ: فَمَنْ يَكُونُ أَكْبَرُ مِنْ(3) هَؤُلَاءِ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ ظَلَمَ أَخِيهِ(4) وَلَمْ يَسْتَقِلْ مِنْهُ.
رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَكَبَّرَ عَلَى أَخِيهِ المُؤْمِنِ ابْتَلَاهُ اللهُ بِمَنْ هُوَ أَكْبَرُ(5) مِنْهُ، وَمَنْ لَطَمَ أَخَاهُ ابْتَلَاهُ اللهُ بِمَنْ يَلْطِمُهُ، (وَمَنْ ظَلَمَ أَخَاهُ اِبْتَلَاهُ اللَّهُ بِمَنْ هُوَ أَظْلَمُ مِنْهُ)(6) وَمَنْ قَتَلَ أَخَاهُ عَامِداً مُتَعَمِّداً




