مَثَلُ الأَوْلِيَاءِ إِذَا دَعَاهُمُ البَابُ
عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: مَثَلُ أَوْلِيَائِنَا بَيْنَ هَذَا الْخَلْقِ إِذَا دَعَاهُمُ الْبَابُ -مِنْهُ السَّلَامُ- عِنْدَ ظُهُورِ الْحَقِّ مَثَلُ طَيْرٍ يُقَالُ لَهُ (قِدَمُ بَرِي)، يَأْوِي إِلَى الْأَجَمِ عِنْدَ نُقْصَانِ الْمَاءِ فَيَفْرَخُ بِهَا، فَإِذَا زَادَ(1) الْمَاءُ نَقَلَ فِرَاخَهُ إِلَى الْأَعَالِي وَتَرَكَهُمْ وَانْصَرَفَ، فَيَزُقُّهُمْ طَيْرُ الْمَاءِ وَيُرَبِّيهِمْ، فَإِذَا كَانَ بَعْدَ مُدَّةٍ (قَدِمَ وَسَقَطَ)(2) بِالْقُرْبِ مِنَ الْأَجَمَةِ وَصَاحَ، فَلَا يُجِيبُهُ مِنَ الطَّيْرِ إِلَّا فِرَاخُهُ.
وَقَدْ قَالَ اللَّاحِقِيُّ فِي ذَلِكَ:
نَحْنُ الفِرَاخُ لِطَيْرٍ اِسْمُهُ قِدَمُ | إِنْ صَاحَ يَوْمًا أَجَبْنَاهُ إِذَا صَاحَ | |
وَإِنَّ أَرْوَاحَنَا فِي ظِلِّ خَالِقِنَا | أَكْرِمْ بِأَرْوَاحِنَا فِي الظِلِّ أَرْوَاحًا | |
نُرَى مَعَ القَمَرِ السَّارِي عَلَى مَهْلِ | وَلَا نُبَالِي إِذَا مَا جَاحِدًا(3) لَاحَى | |
نَحْنُ الطُّيُورُ وَنَحْنُ السَّامِعُونَ مَعًا | وَنَحْنُ نُدْعَى لِذِي الأَعْلَامِ أَشْبَاحًا |




