مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 272

مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- لِرَجُلٍ كُوفِيٍّ(1) مِنْ شِيعَتِهِ: كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِكُمْ بِالبَصْرَةِ؟ قَالَ: سِتَّةُ أَيَّامٍ إِذَا كَانَتِ الرِّيحُ طَيِّبَةً، وَأَكْثَرُهَا ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ(2)، فَقَالَ لَهُ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَيَرَى بَعْضُكُمْ بَعْضاً عَلَى الْبُعْدِ كَمَا تَرَوْنَهُمْ عَلَى الْقُرْبِ؟ قَالَ: لَا يَا مَوْلَايَ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَمَا(3) يَحْتَاجُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ إِلَى مَنْ يَشْهَدُ لَهُ عَلَى دِينِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ ثُمَّ قَالَ: لَوْ نَصَحْتُمْ فِي الأُخُوَّةِ لَاتَّصَلَتْ بَيْنَكُمُ الْأَنْوَارُ وَارْتَفَعَتْ دُونَكُمُ الْأَسْتَارُ، وَاسْتَرْقَيْتُمْ مَرَاتِبَ الْأَخْيَارِ، حَتَّى تَرَوْنَهُمْ عَلَى الْبُعْدِ كَمَا تَرَوْنَهُمْ عَلَى الْقُرْبِ.

رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّالِحِينَ أَنَّهُ قَالَ لِإِخْوَانِهِ يَوْماً: إِيَّاكُمْ وَالْكِبْرَ فَيَجْعَلَكُمُ اللَّهُ جُعْلَاناً تَحْتَ الرَّوْثِ.

قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ قَالَ فِي أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ(4) مَا فِيهِ مِمَّا يَكْرَهُهُ، فَقَدْ غَمَّهُ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيْهِ، فَقَدْ أَكَلَ لَحْمَهُ، وَمَنْ أَكَلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا تَبَرَّأْتُ مِنْهُ.

الهوامش

1لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ كُوفِي
2لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ ثَمَانِيَةَ
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: أَمَا إِنَّهُ
4لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ المُؤْمِنِ
الصفحة 135 من 272