عَزَّ عَزُّهُ- : أَلَكَ(1) التَّوَسُّمُ؟ قَالَ: وَمَا التَّوَسُّمُ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنْ تَرَى الْمُؤْمِنَ يَأْتِي بِالكُفْرَ فَتَعْلَمَ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ، وَتَرَى الْكَافِرَ يَأْتِي الْإِيمَانَ فَتَعْلَمَ أَنَّهُ كَافِرٌ، قَالَ: لَا، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّمَا عَلَيْكَ الْمُوَاسَاةُ لَا الْمُسَاوَاةُ.
رَوَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ عَنْ أَشْيَاخِهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَالَ لَهُ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُسَاوِيَ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّكَ تَجِدُ مَنْ تُوَاسِيهِ، وَلَا تَجِدُ مَنْ تُسَاوِيهِ، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَعْرِفَ الِاثْنَيْنِ، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : الَّذِي (يَجِبُ أَنْ تُسَاوِيهِ) (2) يَكُونُ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ: أَحَدُهَا أَنْ تُجَرِّبَهُ فِي الْغَضَبِ، فَإِنْ أَخْرَجَهُ الْغَضَبُ إِلَى الْقَبِيحِ فَدَارِهِ وَوَاسِهِ، وَالثَّانِيَةَ أَنْ تُجَرِّبَهُ فِي السَّفَرِ، فَإِنْ وَجَدْتَهُ مُنْطَلِقَ الْوَجْهِ، بَذَّالًا لِمَا فِي يَدَيْهِ(3)، وَإِلَّا فَدَارِهِ وَوَاسِهِ وَالثَّالِثَةَ أَنْ تُجَرِّبَهُ فِي الدِّرْهَمِ وَالدِّينَارِ، فَإِنْ اخْتَارَهُمَا عَلَيْكَ: فَدَارِهِ وَوَاسِهِ، وَإِنْ وَجَدْتَ الْمُتَحَمِّلَ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ، فَاشْدُدْ يَدَكَ(4) عَلَيْهِ، فَمَا خَلَاصُكَ مِنَ اللَّه إِلَّا بِهِ.
حَدَّثَنَا أَبُو الحَسَنِ عَلِيٌّ بْنُ عَبْدِ اللَّه المَوْصِلِي، فَالَ حَدَّثَنِي شَيْخِي يَعْقُوبَ بْنَ طِهْمَانَ البَصْرِي، يَرْفَعَهُ إِلَى المُفَضَّلِ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، قَالَ: قَالَ




