حُقُوقُ الإِخْوَانِ
رُوِيَ عَنِ العَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ لِلمُؤْمِنِ عَلَى أَخِيهِ المُؤْمِنِ خَمْسُ خِصَالٍ وَهِيَ: لَا يَعْصِي لَهُ أَمْرًا، وَلَا يُفْشِي لَهُ سِرًّا، وَلَا يُوعِرَ لَهُ صَدْرًا وَلَا يُحْوِجَهُ إِلَى مُسَاءَلَةِ الأَضْدَادِ وَلَوْ قَاسَمَهُ نَفْسَهُ.
رُوِيَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارِ(1) بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ الْكُوفِيِّ (يَتِيمِ الْوَقْتِ) -عَلَيْهِ السَّلَامُ- مَعَ أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- قَالَ: ذُكِرَ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَانَا الْحَسَنِ -عَزَّ عَزُّهُ- حُقُوقُ الْإِخْوَانِ، فَقَالَ: إِنَّهُ الصَّعْبُ الْمُسْتَصْعَبُ، ثُمَّ قَالَ: زَيِّنُوا صَحَائِفَكُمْ بِرِضَى إِخْوَانِكُمْ، ثُمَّ أَطْرَقَ إِلَى الْأَرْضِ، قَالَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ، قُلْتُ لِمَوْلَايَ: يَا مَوْلَايَ، إِخْوَانُنَا طَرِيقُنَا إِلَيْكُمْ، فَقَالَ مَوْلَانَا الْحَسَنُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّه -عَزَّ عَزُّهُ- يُفْتِيكَ(2) يَا أَبَا حَمْزَةَ، أَلَمْ يَقُلْ: لَا يَكْمُلُ لِلْمُؤْمِنِ إِيمَانُهُ حَتَّى يَرْضَى لِأَخِيهِ مَا يَرْضَاهُ لِنَفْسِهِ؟ ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، أَتَرْضَى أَنْ تَكُونَ جَائِعاً؟ قُلْتُ: لَا يَا مَوْلَايَ، قَالَ: فَأَشْبِعْ أَخَاكَ، ثُمَّ قَالَ: أَتَرْضَى أَنْ تَكُونَ عُرْيَانًا؟ فَقُلْتُ: لَا يَا مَوْلَايَ، فَقَالَ: لَا تُعَرِّي أَخَاكَ، ثُمَّ قَالَ: أَتَرْضَى أَنْ تَكُونَ فَقِيرًا؟ قُلْتُ: لَا يَا مَوْلَايَ، قَالَ: فَسُدَّ فَقْرَهُ، وَأَجِبْ دَعْوَتَهُ،




