فَكَشَفَ عَنْ سَبْعِينَ دُنْيَا، كُلُّ دُنْيَا مِثْلُ هَذِهِ الدُّنْيَا سَبْعِينَ مَرَّةً، فَخَرَرْنَا لِوُجُوهِنَا سَاجِدِينَ، فَتَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾(1)، فَرَفَعْنَا رُؤُوسَنَا، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا مُفَضَّلُ، أَعْرَفُكُمْ بِنَفْسِهِ أَعْرَفُكُمْ بِرَبِّهِ.
حَدَّثَنِي مَوْلَايَ الشَّيْخُ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الجِلِّي -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- عَنْ سَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّه الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الخَصِيبِي -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- يَرْفَعُ الحَدِيثَ إِلَى مَوْلَانَا جَعْفَرٍ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا صَفَا كَانَ لَهُ أَنْ يَظْهَرَ بِأَرْبَعِينَ شَخْصاً، يَكُونُ لِكُلِّ شَخْصٍ مِنْهُمْ أَلْفَ(2) شَخْصٍ، كُلُّ شَخْصٍ مِنْهُمْ حُجَّةٌ يُسَلَّمُ إِلَيْهِ مِنْهُ وَيُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَيْهِ.
رُوِيَ عَنِ العَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ عِلْمَنَا عَظِيمٌ، فَمَا لَانَتْ لَهُ قُلُوبُكُمْ فَاقْبَلُوهُ، وَمَا أَنْكَرْتُمُوهُ وَاشْمَأَزَّتْ مِنْهُ قُلُوبُكُمْ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّه وَرَسُولِهِ وَإِلَى عُلَمَائِكُمْ، فَإِنَّمَا الهَلَاكُ مِنَ التَّكْذِيبِ وَالاِنْكَارِ وَهُوَ الكُفْرُ نَعُوذُ بِاللَّه مِنْهُ.




