مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 272

فَقَالَ: تَحْتَ تِيجَانِ الْمُلُوكِ، فَقُلْتُ: وَمَا مَعْنَى تَحْتَ تِيجَانِ المُلُوكِ؟ فَقَالَ: تَحْتَ أَلْسِنَةِ الْجَبَابِرَةِ، فَإِذَا دَهَمَ أَحَدَكُمْ أَمْرٌ مِنْ جَبَّارٍ لَا يُطِيقُهُ، فَلْيُنَادِي فِي سِرِّهِ: يَا مَوْلَايَ، فَنُجِيبُكُمْ مِنْ تَحْتِ لِسَانِ ذَلِكَ الْجَبَّارِ، فَقُلْتُ: بِمَا تُعْرَفُ الْإِجَابَةُ؟ قَالَ: بِسُرْعَةِ الْإِقَالَةِ مِنَ الْمِحْنَةِ.

فِي أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَعُودُ لِلصَّمَدَانِيَّةِ عِنْدَ الصَّفَاءِ فَيَخْلُقُ وَيَرْزُقُ

حَدَّثَنِي أَبُو التَّحْفِ هِبَةُ اللَّه بْنُ الْمُؤَمَّلِ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ الشَّيْخَ الثِّقَةَ أَبَا الْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْجُلِّيَّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- : عَمَّا يَكُونُ مِنَ الْمُؤْمِنِ إِذَا صَفَا؟ فَحَدَّثَنِي -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- عَنْ سَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّه الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ -مِنْهُ السَّلَامُ- قَالَ: كُنْتُ بِحَضْرَةِ مَوْلَانَا جَعْفَرٍ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْمَرَاتِبِ، فَسَأَلْنَاهُ: مَا يَكُونُ مْنَ الْمُؤْمِنِ إِذَا بَلَغَ نِهَايَةَ صَفَائِهِ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَعُودُ إِلَى صَمَدَانِيَّةِ الْبَارِي وَخِدْمَتِهِ وَمَحَبَّتِهِ، فَقُلْنَا: يَا مَوْلَايَ، إِلَى الصَّمَدَانِيَّةِ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَيَكُونُ لَهُ صَمَدَانِيَّةٌ، يَفْتُقُ مِنْهَا فَتْقاً، وَيَخْلُقُ خَلْقاً وَيَرْزُقُ رِزْقاً، وَيُبْدِي دُنْيَا مِثْلَ هَذِهِ، وَيَبْسُطُ مِنْ نُورِهِ عَالَماً لِتَمَامِ إِرَادَتِهِ، يَكُونُ بَدْؤُهُمْ مِنْهُ وَمَعَادُهُمْ إِلَيْهِ، وَيَكُونُ لَهُ بَدَاءٌ وَمَشِيئَةٌ، فَقُلْنَا: يَا مَوْلَانَا، وَيَكُونُ لَهُ دُنْيَا مِثْلُ هَذِهِ الدُّنْيَا، وَمُلْكٌ مِثْلُ هَذَا الْمُلْكِ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَجَلْ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ،

الصفحة 130 من 272