رَوَاهُ السَّكَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ عُثْمَانٍ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- عَنِ الْمَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَرَّبَ مُؤْمِنًا قَرَّبَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ، وَمَنْ كَظَمَ عَنْ مُؤْمِنٍ غَيْظاً عَطَفَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ أَحْسَنَ إِلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ اتَّصَلَ إِحْسَانُ اللَّه إِلَيْهِ، وَمَنْ سَتَرَ مُؤْمِناً أَقَالَهُ اللَّهُ مِنَ الْبَلَاءِ إِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ.
الْمُؤْمِنُ لَا يَمُوتُ وَالْإِمَامُ لَا يَمُوتُ
حَدَّثَنِي الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الجِلِّي -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الخَصِيبِي -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- يَرْفَعُهُ إِلَى الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ -مِنْهُ السَّلَامُ- قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه جَعْفَرٍ بْنِ مُحَمَّدِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَسَأَلْتُهُ وَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ الْإِمَامُ يَمُوتُ؟ فَقَالَ: كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ، فَعُدْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ فِي خَلْوَةٍ فِي مَنْزِلِهِ، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، الْإِمَامُ يَمُوتُ؟ فَقَالَ: الْمُؤْمِنُ لَا يَمُوتُ، وَالْإِيمَانُ لَا يَمُوتُ، فَكَيْفَ يَمُوتُ الْإِمَامُ، فَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي، إِيشْ هَذِهِ الْغَيْبَةُ؟ فَقَالَ لِي: يَا مُفَضَّلُ، مِنْ وَرَاءِ هَذَا سِتْرٌ رَقِيقٌ تَحْجُبُكُمْ عَنْهُ الْعِلَلُ، وَلَوْ صَفَا أَحَدُكُمْ لَنَظَرَ إِلَى مَوْلَاهُ بِعَيْنِ الْحَقِيقَةِ، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، أَيْنَ نَجِدُكُمْ عِنْدَ الْعَدَمِ؟ فَقَالَ: فِي وُجُودِكُمْ(1) إِنْ عَقَلْتُمْ، وَمَعَكُمْ حَيْثُ كُنْتُمْ، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، أَيْنَ نَجِدُكُمْ عِنْدَ الْمِحْنَةِ وَالشِّدَّةِ؟




