(عَلَيْكَ)(1) تَرْكُ الْقَوْلِ فِي أَخِيكَ فِي خِصَالٍ(2) ثَلَاثٍ، (أَمَّا الأُولَى: إِيَّاكَ)(3) أَنْ تَذْكُرَهُ بِمَا هُوَ فِيكَ (فَمَا ظَنُّكَ بِقَوْلِكَ إِذَا ذَكَرْتَ أَخَاكَ بِمَا هُوَ فِيكَ)(4) (وَالثَّانِيَةَ: إِيَّاكَ)(5) أَنْ تَذْكُرَهُ بِأَمْرٍ فِيكَ بِمَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ، فَتَكُونَ بِذَلِكَ القَوْلِ(6) أَشَدَّ اسْتِحْقَاقاً لِمَقْتِهِ إِيَّاكَ(7)، (وَالثَّالِثَةَ: إِيَّاكَ)(8) أَنْ تَذْكُرَهُ بِأَمْرٍ قَدْ عَافَاكَ اللَّهُ مِنْهُ (فَهَذَا جَزَاؤُهُ مِنْكَ عَافَاكَ اللَّهُ مِمَّا بِهِ أَبْلَى أَخَاكَ، فَمَا تَرْحَمُ أَخَاكَ وَتَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي عَافَاكَ)(9).
فِي فَضْلِ الْمُؤْمِنِ وَحُرْمَتِهِ
رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّ رَجُلاً مِنَ الشِّيعَةِ جَاءَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا مَوْلَايَ، رُوِيَ عَنْكُمْ أَنَّكُمْ قُلْتُمْ: أَكْلُ الرُّمَّانِ يُمِيتُ الشَّهْوَةَ، وَيَقْطَعُ النَّسْلَ، فَمَا تَأْوِيلُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مُشَاهَدَةُ الْمُؤْمِنِ تُمِيتُ الشَّهَوَاتِ، وَتُفْلِحُ الْأَنْسَابَ.




