شَاكٍّ فِي دِيَانَتِهِ: سَلَبَهُ اللَّهُ نُورَ الْإِيمَانِ وَأَلْبَسَهُ ثَوْبَ الذُّلِّ وَالْهَوَانِ، وَأَحْوَجَهُ إِلَى شِرَارِ خَلْقِهِ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى رَبِّهِ وَيَتَنَصَّلَ مِنْ ذَنْبِهِ.
فِي الْخَلَاصِ مِنَ الْقُمْصَانِ الْبَشَرِيَّةِ
رُوِيَ عَنِ المَوْلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: مَنْ لَقِيَ فِي زَمَانِهِ مِائَةَ مُؤْمِنٍ وَسَلِمُوا مِنْ لِسَانِهِ وَسَمْعِهِ وَعَيْنِهِ وَيَدِهِ وَرِجْلِهِ: كَفَاهُ اللَّهُ لُبْسَ(1) مِائَةَ قَمِيصٍ مِنْ قُمُصِ الْبَشَرِيَّةِ.
فِي عِلَّةِ الْغِنَى وَالْفَقْرِ
رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ بْنِ يَزِيدَ الجُعْفِيِّ -مِنْهُ السَّلَامُ- عَنْ مَوْلَانَا أَبِي عَبْدِ اللَّه -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- لَيُعْطِي مَنْ أَحَبَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الْإِيمَانَ، وَيَجْعَلُهُ مُسْتَقِرّاً مَعَهُ وَيُعْطِيهِ الدُّنْيَا نِعْمَةً مِنْهُ عَلَيْهِ وَامْتِحَاناً لَهُ، ثُمَّ إِنَّهُ يُعَرِّفُهُ الْوَاجِبَاتِ، وَيَفْرِضُ عَلَيْهِ الْمُفْتَرَضَاتِ، فَإِنْ قَامَ بِمَا (أَوْجَبَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ)(2) وَافْتَرَضَهُ، قَوَّى اللَّهُ إِيمَانَهُ وَإِنْ شَحَّ بِالْمَالِ وَتَرَكَ الْمُفْتَرَضَاتِ خَوْفاً مِنَ الْفَقْرِ وَشَكَّ فِيمَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ: أَضْعَفَ اللَّهُ إِيمَانَهُ وَاسْتَرْجَعَ مِنْهُ مَا كَانَ أَعْطَاهُ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا، فَإِنْ جَزِعَ مِنْ ذَلِكَ وَقَلَّ صَبْرُهُ، وَكَانَ الْمَالُ الَّذِي اسْتَرْجَعَهُ اللَّهُ مِنْهُ أَحْلَى




