بِهَذَا الاِسْنَادِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ -مِنْهُ السَّلَامُ- قَالَ: قَالَ مَوْلَايَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَا تَهَاجَرَ اثْنَانِ مِنْ شِيعَتِي إِلَّا بَرِئْتُ مِنْ أَحَدِهِمَا، وَأَكْثَرُ مَا أَفْعَلُ ذَلِكَ(1) بِكِلَيْهِمَا، قُلْتُ: سَيِّدِي، أَحَدُهُمَا ظَالِمٌ، فَمَا ذَنْبُ الْآخَرِ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَعْتَذِرَ إِلَى أَخِيهِ مِمَّا لَمْ يَفْعَلْ، فَأَكُونَ أَنَا الْآخِذَ لَهُ بِحَقِّهِ.
بِهَذَا الاِسْنَادِ عَنِ المُفَضَّلِ بْنِ عُمْرَ -مِنْهُ السَّلَامُ- قَالَ: قُلْتُ لِمَوْلَايَ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- مَا أَحْسَنَ تَوَاضُعَ الْأَغْنِيَاءِ لِلْفُقَرَاءِ طَلَباً لِثَوَابِ اللَّه، ثُمَّ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَأَحْسَنُ مِنْهُ نِيَّةُ الْفُقَرَاءِ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ.
إِلَى مَنْ أُسْنِدُ وَصِيَّتِي؟
رَوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مَوْلَايَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- إِذْ بِرَجُلٍ قَدْ أَتَاهُ، وَقَالَ لَهُ: يَا مَوْلَايَ، إِنِّي أَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ قَرُبَتْ نُقْلَتِي، فَإِلَى مَنْ تَرَى أَنْ أَسْنِدَ وَصِيَّتِي؟ فَقَالَ لَهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِلَى مَنْ كَمُلَتْ دِيَانَتُهُ وَظَهَرَتْ مُرُوءَتُهُ، وَبَانَتْ قَنَاعَتُهُ، وَصَفَتْ أُخُوَّتُهُ.




