مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 272

عِظْنِي، قَالَ: لَقَدْ جَاءَ فِي كِتَابِ اللَّه مَا فِيهِ مَوْعِظَةٌ لَكَ وَلِلْعَالَمِينَ، (فِيمَا قَالَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ)(1): ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾(2)، قُلْتُ: أَنْعِمْ عَلَيَّ بِمَا سَمِعْتَ فِيهِ، قَالَ: اتَّقِ إِذَاعَةَ سِرِّ اللَّه، وَاتَّقِ مَحَارِمَ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِيَّاكَ أَنْ تُؤْذِيَ قُلُوبَهُمْ، وَإِيَّاكَ وَالْغِيبَةَ، وَتَجَنَّبِ الْفَاحِشَةَ وَتَيَقَّنْ أَنَّكَ مَيِّتٌ، وَإِنَّكَ رَاجِعٌ إِلَى مَوْلَاكَ، فَتُحَاسَبُ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ، قُلْتُ: فَمَا مَحَارِمُ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى، وَلَكِنَّنِي أَخْتَصِرُ لَكَ(3)، قُلْتُ: أَنْعِمْ بِهَا، قَالَ: انْظُرْ إِلَى نَفْسِكَ وَمَا تُرِيدُ أَنْ يَفْعَلَهُ مَعَكَ إِخْوَانُكَ، فَمِثْلُ ذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ كُلَّ مَا (حَرَّمَ اللَّهُ)(4)، إِنَّمَا حُرِّمَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَفْعَلُوهُ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ، (قُلْتُ: )(5) مِنْ ذَمٍّ وَزِنَى وَأَخْذِ مَالٍ وَنَمِيمَةٍ وَغَيْبَةٍ، (قَالَ: جَمِيعُ مَا)(6) فِي كِتَابِ اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- مُحَرَّمٌ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَنْ يَفْعَلُوهُ مَعَ المُؤْمِنِينَ.

بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: مَنْ كَسَرَ مُؤْمِناً فَعَلَيْهِ جَبْرُهُ، وَمَنْ أَحْوَجَهُ إِلَى مُسَاءَلَةِ غَيْرِهِ فَقَدْ عَقَّهُ، وَمَنْ قَالَ فِيهِ مَا فِيهِ فَقَدْ عَابَهُ وَمَنْ بَخِلَ عَلَيْهِ بِحُطَامِ الدُّنْيَا بَخِلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِرَوْحِ الْآخِرَةِ وَحَيَاةِ الدُّنْيَا.

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فِيمَا قَالَ فِي قَوْلِهِ
2سُورَةُ البَقَرَةِ - الآيَةُ رَقْمُ 281
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى أَخْتَصِرُ لَكَ عَلَى كَلِمَةٍ
4فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: حُرِّمُ
5لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
6فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: مِمَّا جَمِيعُهُ
الصفحة 121 من 272