مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 272

فَإِذَا نَزَلْتَ فَغَيْرُكَ رَاكِبٌ

ذَاكَ المَقَامَ وَفَاعِلٌ مَا تَفْعَلُ

وَقَدْ أَجْمَعَ الخَوَاصُّ مِنَ النَّاسِ عَلَى أَنَّهُنَّ لَا وَفَاءَ لَهُنَّ وَلَا وَرَعَ فِيهِنَّ وَلَا حِفَاظَ لَهُنَّ وَلَا دِينَ فِيهِنَّ فَعَلَى مَنْ يَحْمَدُهُنَّ لَعْنَةُ اللَّه وَلَعْنَةُ اللَّاعِنِينَ، وَهَذَا جُهْدُ مَا وَصَلَ إِلَيَّ وَمَا نَقَلْتُهُ مِنْ كُتُبِ التَّوْحِيدِ وَكِتَابِ اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- وَغَيْرُهُ فِي ذَمِّهِنَّ وَبِاللَّه المُسْتَعَانُ وَعَلَيْهِ التِّكْلَانُ(1) وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّه العَلِيِّ العَظِيمِ.

فَصْلٌ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَا يَجِبُ أَنْ يَفْعَلُوهُ مَعَ إِخْوَانِهِمْ وَفِي عِلَّةِ مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عُيُوبٍ، وَفِي الدُّنْيَا

قَالَ: سَأَلْتُ بَعْضَ سَادَاتِي شُيُوخِ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْتُ لَهُ: لِمَ تَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ فِي دُنْيَاهُ الْعُيُوبُ، وَيَذُوقُ طَعْمَ الْحَدِيدِ؟ فَقَالَ: بِمَا أَسْلَفَ لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ، قُلْتُ: أَرَى مِنْهُمُ(2) الْأَعْوَرَ، وَالْأَعْمَى، وَالْأَزْمَنَ، وَالْأَعْرَجَ، وَالْأَقْطَعَ، وَالسَّمْجَ وَالطَّوِيلَ، وَالقَصِيرَ، وَالْعَزِيزَ، وَالذَّلِيلَ، وَالْمُعَافَى، وَالسَّقِيمَ!! قَالَ: إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- عَدْلٌ لَا يَظْلِمُ وَلَا يَجُورُ، فَمِنْ عَدْلِهِ: إِذَا أَذْنَبَ الْمُؤْمِنُ مَعَ(3) أَخِيهِ حَاسَبَهُ بِالذَّنْبِ صَغِيراً كَانَ أَمْ كَبِيراً، قُلْتُ: بَيِّنْ لِي هَذِهِ الصِّفَاتِ الَّتِي سَأَلْتُكَ

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَلا: الاِتِّكَالُ
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فِيهِمْ
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: إِلَى
الصفحة 118 من 272