مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 272

قَالَ: رَوَانِي شَيْخِي عَنْ بَدْءِ الْخَلْقِ، فَقَالَ: إِنَّهُمْ خُلِقُوا مِنْ صَفَاءِ(1) نُورٍ وَأَقَامَهُمْ أَمَامَ قُدْرَتِهِ، فَقَالُوا فِي نُفُوسِهِمْ: هَلْ خَلَقَ اللَّهُ خَلْقاً أَكْرَمَ مِنَّا؟ فَكَانَ اعْتِرَاضُهُمْ ذَنْباً عَلَيْهِمْ وَظُلْمَةً، فَخَلَقَ مِنْ تِلْكَ الظُّلْمَةِ الضِّدَّ، وَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّهُ مِنْ ذَنْبِكُمْ فَلَا تُعْلِمُوهُ بِمَا هُوَ(2) فِيهِ، فَلَمَّا تَكَبَّرَ عَلَيْهِمُ، قَالُوا لَهُ: إِنَّكَ مَخْلُوقٌ مِنْ ذُنُوبِنَا، فَصَارَ ذَنْباً آخَرَ لِخِلَافِهِمْ بَارِئَهُمْ، فَقَالَ اللَّهُ لَهُمْ: ﴿اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ﴾(3) فَهَبَطُوا مِنَ النُّورَانِيَّةِ إِلَى الْبَشَرِيَّةِ.

إِنَّ النِّسَاءَ كَأَشْجَارٍ وَهُنَّ مَعًا

مُرٌّ وَحُلْوٌ وَبَعْضُ المُرِّ مَأْكُولٌ

إِنَّ النِّسَاءَ مَتَى يُنْهَوْنَ عَنْ خُلُقٍ

فَإِنَّهُ وَاقِعٌ لَابُدَّ مَفْعُولٌ

وَأَنْشَدَنِي الأَمِيرُ أَبُو القَاسِمِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ-

يَا طَالِبًا حُبَّ النِّسَاءِ جَهَالَةً

وَفُؤَادُهُ كُلِّفَ بِهِنَّ مُوكَلُ

إِيَّاكَ مِنْ كُلْفِ النِّسَاءِ إِنَّمَا

كُلِّفَ الرِّجَالُ بِهِنَّ مَنْ لَا يَعْقِلُ

إِنَّ النِّسَاءَ مِثْلَ السُّرُوجِ بِعَيْنِهَا

السِّرْجُ سِرْجُكَ إِنْ لَمْ تَنْزِلِ

الهوامش

1لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ صَفَاءِ
2لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ ضَمِيرُ الغَائِبِ هُوَ
3سُورَةُ الأَعْرَافِ - الآيَةُ رَقْمُ 24
الصفحة 117 من 272