بِاسْمِهِ تَتِمُّ الحَاجَاتُ وَبِنِعْمَتِهِ تَصْلُحُ الصَّالِحَاتُ، وَعَلَى يَدَيْهِ جَرَتِ البَرَكَاتُ)(1)، وَصَلَّى اللَّهُ (عَلَى السَيِّدِ الأَكْبَرِ مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ)(2) وَسَلَّمَ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ.
خَبَرٌ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ
رَوَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي طَالِبٍ قَالَ: سَأَلْتُ شَيْخِي أَبَا الْقَاسِمِ هِبَةَ اللَّه الْخُرَاسَانِيَّ عَنْ بَدْءِ الْخَلْقِ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُ شَيْخِي أَبَا الذَرٍّ الْكَاتِبَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّه الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيُّ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- يَرْفَعُهُ إِلَى الْعَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ عَالَمَ الصَّفَاءِ نُوراً، وَأَقَامَهُمْ أَمَامَ قُدْرَتِهِ وَالْقُدْرَةُ الِاسْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَقَالُوا فِي أَنْفُسِهِمْ(3): هَلْ خَلَقَ اللَّهُ خَلْقاً أَكْرَمَ مِنَّا؟ فَكَانَ قَوْلُهُمْ ذَنْباً اكْتَسَبُوهُ، فَخَلَقَ مِنْ ذَلِكَ الذَّنْبِ الْمُفَوِّضَةَ، وَخَلَقَ مِنْ ذُنُوبِ الْمُفَوِّضَةِ الْمُقَزْمِنَةَ، وَخَلَقَ مِنْ ذُنُوبِ الْمُقَزْمِنَةِ الْأَضْدَادَ، وَخَلَقَ مِنْ ذُنُوبِ الأَضْدَادِ النِّسَاءَ، فَهُنَّ ظُلْمَةُ الظُّلْمَةِ، وَلِأَجْلِ ذَلِكَ لَا يُنْجِبْنَ(4).




