مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 272

وَاشْكُرْ مَوْلَاكَ عَلَى مَا أَبْدَاكَ وَاصْطَفَاكَ، إِذْ أَوْعَزَ إِلَيْكَ سِرَّهُ وَجَهْرَهُ، وَعَرَّفَكَ ذَاتَهُ وَاسْمَهُ وَبَابَهُ ثِقَةً بِعَهْدِكَ، وَوَفَاءً بِمَعْرِفَتِكَ وَحُسْنِ أَدَبِكَ وَتَحْقِيقِ عِلْمِكَ، فَكُنْ يَا وَلَدِي لِمَا خُوِّلْتَهُ شَاكِراً، وَأُودِعْتَهُ حَافِظاً، وَلِأَهْلِهِ ذَاكِراً وَمُكْرِماً، وَأَمِيناً عَلَى مَا أُلْقِيَ إِلَيْكَ، وَأُنْعِمَ بِهِ عَلَيْكَ، وَكُنْ شَاكِراً للَّه سُبْحَانَهُ، وَلِمَنْ جَرَتِ النِّعْمَةُ عَلَى يَدِهِ إِلَيْكَ.

فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- قَالَ لِنَبِيِّهِ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا مُوسَى مَا شَكَرَنِي مَنْ لَمْ يَشْكُرْ مَنْ جَرَتْ نِعْمَتِي عَلَى يَدِهِ.

وَقَدْ سَلَّمْتُ إِلَيْكَ مَا سُلِّمَ إِلَيَّ، وَعَرَّفْتُكَ مَا عُرِّفْتُ، وَأَمَرْتُكَ كَمَا أُمِرْتُ وَنَهَيْتُكَ عَمَّا نُهِيتُ(1) ثَبَّتَكَ اللَّهُ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ مِنَ اللَّه سُبْحَانَهُ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَسَهُمُ اللَّهُ، وَإِنِّي مُسْتَعْمِلٌ فِي ذَلِكَ قَوْلَهُ سُبْحَانَهُ: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّه مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾(2)

اعْلَمْ أَنَّ أَحْسَنَ الْكَلَامِ وَأَجَلَّهُ مَا قَلَّ وَدَلَّ(3) وَلَمْ يُمِلَّ، وَشَرَّهُ مَا كَثُرَ وَأَلْهَى وَأَشْغَلَ عَنِ التَّقْوَى، وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَحْدَهُ وَاسْمُهُ بَعْدَهُ، (الحَمْدُ للَّه الَّذِي

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: نُهِيتُ عَنْهُ
2سُورَةُ النُّورِ - الآيَةُ رَقْمُ 61
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَجَلَّ
الصفحة 115 من 272