مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 272

الْمَثَانِي الْغَايَةُ الْقُصْوَى وَالنِّهَايَةُ الْكُبْرَى، وَمَنْ هُوَ المَقْصِدُ لِجَمِيعِ الْوَرَى، إِلَهُ الْآلِهَةِ وَرَبُّ الْأَرْبَابِ، كَانَ وَلَا مَكَانَ، وَلَا حِينَ وَلَا زَمَانَ، وَلَا حَرَكَةَ وَلَا حِسَّ وَلَا جَوْهَرَ وَلَا جِنْسَ، أَحَدٌ، فَرْدٌ، صَمَدٌ. مُشِيءٌ لَا مُشِيءَ(1) مَعَهُ، وَالشَّيْءُ فِي مَشِيئَتِهِ، وَالْمَشِيئَةُ فِي فِطْرَتِهِ، وَالْفِطْرَةُ فِي عِلْمِهِ، وَالْعِلْمُ فِي قُدْرَتِهِ، وَالْقُدْرَةُ فِي لُطْفِهِ، فَلَمَّا أَرَادَ إِظْهَارَ حِكْمَتِهِ وَإِعْلَانَ دَعْوَتِهِ: عَلِمَ مَا يَكُونُ مِنَ الْخَلْقِ مِنْ قَبْلِ إِبْدَاءِ الخَلْقِ، وَحَاجَتَهِمْ إِلَى مَنْ يَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ وَيَدُلُّهُمْ عَلَيْهِ، فَاخْتَرَعَ السَّيِّدَ مُحَمَّداً -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ نُورِ ذَاتِهِ وَكَوَّنَهُ وَأَتْقَنَهُ وَرَصَّنَهُ وَسَمَّاهُ الْعَقْلَ

وَقَالَ لَهُ: أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ، وَقَالَ لَهُ: أَدْبِرْ، فَأَدْبَرَ، فَقَالَ لَهُ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ، (بِكَ آخُذُ، وَبِكَ أُعْطِي)(2).

فَهُوَ اسْمُهُ الْأَعْظَمُ، وَحِجَابُهُ الْأَكْرَمُ، وَنَفْسُهُ الْمُحَذَّرَةُ، وَعَيْنُهُ النَّاظِرَةُ وَأُذُنُهُ الْوَاعِيَةُ، وَجَنْبُهُ الْحَرِيزُ، وَجَانِبُهُ الْمَنِيعُ، وَعَرْشُهُ الْكَرِيمُ، وَكُرْسِيُّهُ الْوَاسِعُ، ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يَخْلُقَ لَهُ بَاباً، فَخَلَقَ السَّيِّدَ سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- بِأَمْرِ مَوْلَاهُ وَقُدْرَةِ مَعْنَاهُ مِنْ نُورِ نُورِهِ لَا مِنْ نُورِ ذَاتِهِ، فَهُوَ بَابُهُ الْبَاسِقُ، وَلِسَانُهُ النَّاطِقُ،

الهوامش

1فِي نُسْخضةٍ أُخْرَى: لَا شَيْءَ
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: بِكَ أُثِيبُ وَبِكَ أُعَاقِبُ
الصفحة 113 من 272