كَذَّابٌ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُخْلِصٌ: فَقُلْ لَهُ أَنْ يُخَلِّصَ لَكَ الْخَيْرَ مِنَ الشَّرِّ، فَإِنْ فَعَلَ فَهُوَ مُحِقٌّ وَإِلَّا فَهُوَ مُدَّعٍ كَذَّابٌ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُمْتَحَنٌ: فَقُلْ لَهُ أَنْ يُعَرّفْكَ عَجَائِبَ الاِمْتِحَانِ مِمَّا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَإِنْ فَعَلَ (فَهُوَ مُحِقٌّ)(1) وَإِلَّا فَهُوَ مُدَّعٍ كَذَّابٌ عَرَّفْتُكَ ذَلِكَ لِيَزِيدَ فَهْمُكَ، وَلِتُرْشِدَ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ.
بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ شِيعَتِهِ: لَا تَرْهَبْ مِمَّنِ ادَّعَى مِنِّي مَكَاناً أَنْ تَسْأَلَهُ عَلَناً: إِمَّا بِتَسْوِيَةِ يَدٍ مَقْطُوعَةٍ، أَوْ فَتْحِ عَيْنٍ مَطْبُوعَةٍ، فَإِنَّ الْبَاطِلَ إِذَا امْتُحِنَ بَطُلَ.
أَخْبَارٌ فِي فَضَائِلِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-
رُوِيَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- أَنَّهُ وَقَفَ بِالنَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي يَوْمِ أُحُدٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا عَمَّارُ، أَنْتَ جِلْدَةٌ بَيْنَ عَيْنَيَّ، فَحَمَلَ عَمَّارٌ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَكَانَ الْقَوْمُ (٣٧٠) نَفَراً، وَكُلٌّ قَالَ: كَانَ عَمَّارٌ فِي أَثَرِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا إِلَى خِبَائِهِ. فَقِيلَ: يَا عَمَّارُ، تَقَطَّعْتَ فِي هَذَا الْيَوْمِ (٣٧٠) قِطْعَةً، فَقَالَ عَمَّارٌ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : لَا، وَلَكِنْ ظَهَرَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- كَصُورَتِي، فَأَظْهَرَ فِي وَقْتِهِ (٣٧٠) قُدْرَةً.




