الْمُقَصِّرُونَ الضَّالُّونَ عَلَوْتَ عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً، وَلَدُكَ قُدْرَتُكَ الْمَنْسُوبَةُ إِلَيْكَ، وَزَوْجَتُكَ نِعْمَتُكَ الْمُبْتَدَأَةُ مِنْكَ، وَكُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَكَ، وَفَانِي إِلَّا بَقَاؤُكَ وَأَنَا بِذَلِكَ(1) مُقِرٌّ مُعْتَرِفٌ، فَاقْبَلْهُ مِنِّي وَاقْبَلْ يَسِيرَ مَا آتِي بِهِ مِنِ الْتِزَامِ حُقُوقِ إِخْوَانِي، فَإِنِّي لَا أُطِيقُ مَا كَلَّفْتَنِي مِنْ أَمْرِهِمْ، يَا لَاهُوتُ أَعْظَمُ وَيَا رَبُّ أَكْرَمُ.
دُعَاءُ السَّيِّدَةِ حُبَابَةَ الْوَالِبِيَّةِ
رُوِيَ عَنْ حَبَابَةَ الوَالِبِيَّةِ(2) أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا صَلَّتِ الْعَتَمَةَ قَامَتْ عَلَى سَطْحٍ لَهَا وَشَدَّتْ عَلَيْهَا دِرْعَهَا ثُمَّ قَالَتْ: إِلَهِي، قَدْ غَارَتِ النُّجُومُ، وَنَامَتِ الْعُيُونُ وَغَلَّقَتِ الْمُلُوكُ أَبْوَابَهَا، وَخَلَا كُلُّ حَبِيبٍ بِحَبِيبِهِ، وَهَذَا مَقَامِي بَيْنَ يَدَيْكَ، ثُمَّ تُقْبِلُ عَلَى صَلَاتِهَا، فَإِذَا كَانَ السَّحَرُ وَطَلَعَ الْفَجْرُ قَالَتْ: إِلَهِي هَذَا(3) اللَّيْلُ قَدْ أَدْبَرَ، وَهَذَا النَّهَارُ قَدْ أَسْفَرَ، فَلَيْتَ شِعْرِي أَقَبِلْتَ لَيْلَتِي أَمْ رَدَدْتَهَا عَلَى غُرْبَتِي هَذَا دَأْبِي(4) أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي أَبَداً، وَعِزَّتِكَ لَوِ انْتَهَرُونِي مِنْ بَابِكَ مَا بَارَحْتُهُ لِمَا وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ جُودِكَ وَكَرَمِكَ(5)، إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ.




