دُعَاءُ السَّيِّدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبَا، وَأَمْرُ الْكَشْفِ
رَوَى أَبُو القَاسِمِ عَلِيٌّ بْنُ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ، قَالَ وَقَعَ لِي فِي بَعْضِ الكُتُبِ عَنْ أَبِي الطَيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ الجَامِعِي، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو القَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصُّوفِي، قَالَ حَدَّقَنِي أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الشَّاشِي عَنِ الحَسَنِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنُ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرٍ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ المُفَضَّلِ عَنْ أَبِيهِ المُفَضَّلِ عَنْ جَدِّهِ المُفَضَّلِ عَنْ جَابِرَ بْنِ يَزْيدٍ الجُعْفِيَّ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- عَنْ يَحْيَ بْنِ أُمِّ الطَّوِيلِ الثُّمَالِي عَنْ أَبِي خَالِدٍ بْنِ غَالِبٍ الكَابُلِيِّ عَنْ رَشِيدَ الهَجْرِي عَنْ سُمَيْعَةَ بْنِ الجَرَّاحِ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- قَالَ: كُنْتُ أَطْلُبُ عَبْدَ الله بْنَ سَبَأٍ بَعْدَ الْإِحْرَاقِ، وَكَانَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّهُمْ يَرَوْنَهُ فِي الْأَسْوَاقِ وَالطُّرُقَاتِ، فَكُنْتُ إِذَا رَأَيْتُهُ أُسْرِعُ فِي طَلَبِهِ وَأَتْبَعُهُ طَمَعاً فِي خِطَابِهِ، فَإِذَا اشْتَدَّ تَعَبِي غَابَ عَنْ عَيْنِي وَلَمْ أَرَاهُ، فَلَمَّا طَالَ عَلَيَّ ذَلِكَ رَأَيْتُهُ يَوْماً فِي الشَّارِعِ الْأَعْظَمِ، فَأَسْرَعْتُ نَحْوَهُ وَهُوَ يَمْشِي الْهُوَيْنَا، فَلَمْ أَجِدْ إِسْرَاعِي يُقَرِّبُنِي مِنْهُ، فَأَقْسَمْتُ عَلَى الله يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَوَجَدْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا سَيِّدِي، لَمْ تَرْعَ مَنْ يُنِيبُ إِلَيْكَ؟ فَقَالَ لِي: وَمَا أَجْزَاكَ مَا نَزَلَ بِي يَا سًمَيْعَةُ؟ فَقُلْتُ لَهُ: يَا سَيِّدِي، لِمَ كَشَفْتَ سِرَّ الله؟ فَقَالَ: وَأَنْتَ أَعْرَفُ بِالْمَوْلَى مِنِّي؟ بِأَمْرِهِ نَطَقْتُ، وَبِإِرَادَتِهِ نَادَيْتُ، وَإِلَيْهِ بِإِذْنِهِ دَعَوْتُ، فَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي فَحَقٌّ مَا نَزَلَ بِكَ، فَتَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ وَمَدَّ يَدَهُ ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ بَلَوْتَنِي




