صَدَقْتَ أَنْتَ أَنْتَ اللَّهُ(1) رَبُّ الْعَالَمِينَ وَكَذَبَ أَعْدَاؤُكَ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ، أَشْهَدُ أَنَّكَ لَسْتَ اسْمَكَ بَلِ اسْمُكَ أَنْتَ وَلَمْ يَكُنْ نَفْسَكَ، بَلْ أَقَمْتَهُ لِلْوُصُولِ إِلَيْكَ، وَالدَّلَالَةِ عَلَيْكَ، وَلَمْ يَكُنْ رُوحَكَ بَلْ كَوَّنْتَهُ بِقُدْسِكَ، وَجَعَلْتَهُ مَهْبِطاً لِنُورِكَ، فَلَبَّيْكَ لَبَّيْكَ فِي مَقَامَاتِكَ الَّتِي جَعَلْتَهَا دَاعِيَةً إِلَيْكَ تَلْبِيَةَ الْمُهْتَدِي بِكَ، أَنْتَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ لَكَ الْحَمْدُ دَائِماً وَالشُّكْرُ عَلَى النُّعْمَى، لَا إِلَهَ غَيْرُكَ، وَلَا مَعْبُوداً سِوَاكَ، يَا مَوْلَايَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
نِدَاءُ السَّيِّدِ يَحْيَى ابْنِ أُمِّ الطَّوِيلِ بِالْبَرَائَةِ
رُوِيَ أَنَّ يَحْيَى بْنِ أُمِّ الطَّوِيلِ الثُّمَالِيِّ أَنَّهُ كَانَ فِي يَوْمِ الْخُرُوجِ إِلَى عَرَفَةَ يَرْتَفِعُ (عَلَى تَلَّةٍ)(2) مِنَ الْأَرْضِ وَيُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَنَا بَرَاءٌ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ الله، كَفَرْنَا بِكُمْ، وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِالله وَحْدَهُ، اللهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ أَشْعَارِهِمْ وَأَبْشَارِهِمْ وَمُؤْنِسِهِمْ إِلَّا مَنْ عَرَفَكَ بِحَقِيقَةِ المَعْرِفَةِ، اللهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا يَقُولُونَ وَأَدِينُ بِمَا يَكْفُرُونَ اللهُمَّ احْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ.




