أَشْرَقَ اللَّهُمَّ نُورُكَ، وَسَطَعَ ضِيَاؤُكَ، وَتَجَلَّتْ أَسْمَاؤُكَ وَعَظُمَتْ آلَاؤُكَ، لَا إِلَهَ غَيْرُكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَمِيرَ النَّحْلِ، أَمِّنِّي مِنَ الْمَسُوخِيَّةِ مِنَ النَّسْخِ وَالْفَسْخِ وَالْمَسْخِ وَالوَسْخِ وَالرَّسْخِ، إِنَّكَ عَلَى ذَلِكَ قَادِرٌ مُقْتَدِرٌ بِرَحْمَتِكَ يَا مَوْلَايَ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ)، فَقُلْتُ: يَا غُلَامُ، عَلَيَّ بِالرَّجُلِ، فَوَقَفَ إِزَائِي وَأَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنَ الْجُبَّةِ، فَإِذَا هُوَ شَابٌّ أَحْسَنُ مِنَ الشَّمْسِ وَأَبْهَى مِنَ الْقَمَرِ، وَقَالَ لِي: مَا لَكَ يَا دَاوُودُ؟ فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ تَكْتُبُ لِي هَذِهِ التَّلْبِيَةَ فَقَالَ: تَدْفَعُ إِلَيَّ شَيْئاً مِنْ مَالِكَ عِوَضاً؟ فَقُلْتُ: يَا غُلَامُ، ادْفَعْ لَهُ(1) ثَلَاثَ مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ لِي: وَمَا عَلَيْكَ لَوْ دَفَعْتَ إِلِيَّ(2) عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَخِي، الْمَالُ قَلِيلٌ وَالْإِخْوَانُ كُثُرٌ، فَقَالَ لِي: لَوْ أَقَمْتَ الْفَرْضَ فِيَّ لَكَانَ عَلَا مَقَامُكَ يَا دَاوُودُ، إِنَّ لله عَبِيداً لَوْ أَشَارُوا إِلَى حَصَى هَذِهِ الْأَرْضِ لَصَارَتْ جَمِيعُهَا(3) ذَهَباً وَفِضَّةً، قَالَ دَاوُودُ: لَقَدْ تَخَايَلَ لِي أَنَّ الْأَرْضَ بِأَسْرِهَا دُرٌّ وَيَاقُوتٌ وَفِضَّةٌ وَذَهَبٌ، فَرَكَلَ الْأَرْضَ وَقَالَ: إِنَّمَا أَرَدْنَاكَ إِشَارَةً لَكَ لَا لِحَاجَةٍ إِلَيْكَ، ثُمَّ كَتَبَ لِي(4) التَّلْبِيَةَ، وَغَابَ فَلَمْ أَرَاهُ.
1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: إِلَيْهِ
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: لِي
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: جَمِيعًا
4لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ




