وَفِي الظَّاهِرِ: التَّحَنُّكُ، وَهُوَ مَا يَفْعَلُهُ النَّاسُ بِأَيْدِيهِمْ، وَبَاطِنُ ذَلِكَ أَنْ يُلَقَّنَ عِلْمَ التَّوْحِيدِ، وَقَطْعُ سُرَّتِهِ(1) هُوَ قَطْعُ عِلْمِ الظَّاهِرِ عَنْهُ حَتَّى يَسْتَعْمِلَ عِلْمَ الْبَاطِنِ وَلَا حَاجَةَ بَعْدَ التَّوْحِيدِ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الظَّاهِرِ، وَيُنْتَظَرُ بِهِ(2) سَبْعَةِ أَيَّامٍ مِنْ أَيَّامِ الْبَاطِنِ وَهُوَ شُرْبُهُ وَغَذَاؤُهُ مِنْ سَبْعَةِ أَعْيُنٍ، مِنْهَا الْأُولَى عَيْنُ اللَّبَنِ، (وَهِيَ عَيْنُ الْفِطْرَةِ)(3)، وَهِيَ عَيْنُ مَوْلَانَا مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- الَّذِي جَمْعُ الْخَلْقِ بِهَا وَغِذَاؤُهُمْ مِنْهَا وَالثَّانِيَةُ عَيْنُ الْعَسَلِ الْمُصَفَّى، وَهِيَ عَيْنُ مَوْلَانَا سَلْسَلٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَالثَّالِثَةُ ﴿مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾(4)، وَهِيَ عَيْنُ الْمِقْدَادِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، وَالرَّابِعَةُ مِنْ عَيْنِ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ، وَهِيَ عَيْنُ أَبُو الذَرِّ، وَيُعْرَفُ بِالفَاكِهَةِ وَالنَّخْلِ وَالرُّمَّانِ الَّذِي ذَكَرَهُ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾(5)، الفَاكِهَةُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَالنَّخْلُ عَبْدُ الله بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرَقَةَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، وَالرُّمَّانُ أَبُو الهَيْثَمِ مَالِكُ بْنُ التِّيهَانِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، فَإِذَا شَرِبَ المَوْلُودُ المُؤْمِنُ المُوَحِّدُ(6) مِنْ هَذِهِ السَّبْعَةِ أَعْيُنٍ شَرِبَ مِنْهَا مَعْرِفَةَ إِمَامِهِ وَأَيْتَامِهِ وَتَوْحِيدَ الله -جَلَّ وَعَلَا- ، فَإِذَا عَرَفَ ذَلِكَ، حَلَقَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ
1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: صُرَّتِهِ
2لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ بِهِ
3لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
4سُورَةُ مُحَمَّدٍ - الآيَةُ رَقْمُ 15
5سُورَةُ الرَّحْمَنِ - الآيَةُ رَقْمُ 68
6لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ المُوَحِّدِ




