مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 272

* وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ * وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾(1)، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : هَذَا كَلَامُ الذَّاتِ لِصِفَاتِهِ مِنْهَا لِلْمِيمِ: أَيْ: أَنَا مُبْدِئُكَ، وَمِنْ ذَاتِي مُنْشِئُكَ، أَنَا الغَايَةُ، وَأَنْتَ النِّهَايَةُ اِخْتَرْتُكَ يَتِيمًا بِلَا وَالِدٍ وَلَا وَالِدَةٍ، وَلَا مِثْلَ لَكَ، وَقَوْلُهُ: ﴿فَآوَىٰ﴾، أَيْ: آوَيْتُ كُلَّ الصِّفَاتِ إِلَيْكَ، وَكُلُّ الأَسْمَاءِ بِكَ مَقْرُونَةٌ، تُعَوِّلُ فِي طَلِبَتِي عَلَيْكَ، فِيكَ يَطْلُبُونَنِي، وَمِنْكَ يَعْرِفُونَنِي، فَيَجِدُونَنِي، وَأَمَّا ﴿ضَالًّا﴾، فَإِنَّمَا ضَلَّ فِيكَ فِي البِلَادِ رَحْمَةً مِنِّي لِلْعِبَادِ، بِكَ أَنْعَمْتُ عَلَيْهِمْ، وَإِلَيَّ بِكَ دَلَلْتُهُمْ وَهَدَيْتُهُمْ، فَأَنْتَ المُنْذِرُ، وَإِلَيَّ كُلَّ قَوْمٍ هَادٍ، فَمَنِ اهْتَدَىٰ فِيكَ اهْتَدَىٰ، وَمَنْ ضَلَّ فِيكَ ضَلَّ وَأَنْتَ دَالُّ المُؤْمِنِ، وَهِدَايَةُ العَارِفِ، وَنِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ بِهَا عَلَى العَالَمِينَ وَأَمَّا ﴿عَائِلًا﴾، فَأَنْتَ الغَنِيُّ، وَالخَلْقُ فُقَرَاءُ إِلَيْكَ، وَرِزْقُ العَالَمِينَ فِي يَدَيْكَ، فَهُمْ عِيَالُكَ وَأَنْتَ عَائِلُهُمْ، وَهُمْ فُقَرَاؤُكَ وَأَنْتَ مُغْنِيهِمْ، يَا رَحْمَتِيَ السَّابِقَةَ مِنِّي وَشَمْسِيَ المُشْرِقَةَ عَنِّي، فَمِنْ شَاكِرٍ لِي بِكَ فَأُعَلِّيهِ، وَكَافِرٍ بِي مِنْكَ فَأُخْزِيهِ، وَأَمَّا ﴿اليَتِيمَ﴾ فِي هَذَا المَوْضِعِ، فَالمِقْدَادُ، وَ﴿السَّائِلَ﴾، أَبُو الذَّرِّ، وَأَمَّا ﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، فَمَعْرِفَةُ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ، تَمَّ.

الهوامش

1سورة الضحى - الاية 6 - 11
الصفحة 10 من 272