مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 999 من 1061

شُبِّهَ لَهُمْ﴾(1) وَرَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ، وَأَنَا عِنْدَ اللهِ أَعْلَى مِنَ المَسِيحِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾(2) وَأَنَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ وَأَعْلَاهُمْ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ نَبِيِّهِ إِدْرِيسَ ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾(3) وَأَنَا عِنْدَ اللَّهِ أَجَلُّ مِنْ إِدْرِيسَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَقَوْلُهُ: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: فَأَنَا أَعْلَمُ عِلْمَ الْمَنَايَا وَالْقَضَايَا وَالْبَلَايَا وَالسَّالِفِ وَالْآلِفِ وَمَا كَانَ وَمَا يَكُونُ وَمَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَمُنْتَهَاهُ وَمَا تَجِنُّ فِي طَبَقَاتِهَا وَمَا تُظْهِرُ وَمَا فِي الْبِحَارِ وَمَبْلَغُهُ، وَأَعْلَمُ الْكُتُبَ الْمُنَزَّلَةَ جَمِيعًا وَفَصْلَ الْخِطَابِ وَالْأَنْسَابِ وَمَا تَحْمِلُهُ السَّحَابُ، وَأَنَا الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿الْمَلِكُ﴾: فَأَنَا الْمَلْكُ وَمَالِكُ الْأُمُورِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿الْقُدُّوسُ﴾: لِأَنِّي مَقَدِّسُ الْقُدُسَ، وَأَنَا الْمَذْكُورُ بِكُلِّ لِسَانٍ، وَالْمُسَبَّحُ بِكُلِّ لُغَةٍ وَكُلِّ أَوَانٍ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿السَّلَامُ﴾: فَأَنَا السَّلَامُ وَإِلَيَّ التَّسْلِيمُ، لِأَنَّهُ إِلَيَّ سَلَّمَ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ مُحَمَّداً -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَنَا الْمُتَسَلِّمُ مِنْ جَمِيعِ النَّبِيِّينَ، لِأَنَّهُمْ سَلَّمُوا إِلَيَّ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَأَنَا تَسَلَّمْتُ الْأَشْيَاءَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿الْمُؤْمِنُ﴾: فَأَنَا الْمُؤْمِنُ، وَأَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَمَأْمَنُهُمْ مِنْ كُلِّ عَذَابٍ أَلِيمٍ وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿الْمُهَيْمِنُ﴾: فَأَنَا الْمُهَيْمِنُ عَلَيْهِمْ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿الْعَزِيزُ﴾: فَأَنَا الْعَزِيزُ عَلَيْهِمْ وَعِنْدَهُمُ الْعِزَّةُ مَعْرِفَتِي عَلَى حَقِيقَتِهَا، فَلَيْسَ يَعْرِفُونَ مِنِّي إِلَّا مَا حَمَلَتْهُ قُلُوبُهُمْ وَعَايَنَتْهُ أَبْصَارُهُمْ وَاحْتَمَلَتْهُ عُقُولُهُمْ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿الْجَبَّارُ﴾: فَأَنَا الْجَبَّارُ عَلَيْهِمْ وَعِنْدَهُمْ وَالْقَاصِمُ لِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيد، وَالْمُهْلِكُ لِكُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ، وَالْمُبِيدُ لِكُلِّ ضِدٍّ وَنِدٍ وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿الْمُتَكَبِّرُ﴾: فَأَنَا الْمُتَكَبِّرُ عَلَى كُلِّ كَبِيرٍ، وَالْمُذِلُّ لِكُلِّ جَبَّارٍ ظَاهِراً وَبَاطِناً، وَكُلُّ مَنْ تَكَبَّرَ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ قَصَمْتُهُ وَأَذْلَلْتُهُ وَتَكَبّرْتُ عَلَيْهِ، وَأَنَا حُجَّةُ الْأَنْبِيَاءِ وَمُظْهِرُ الدِّينَ، وَنَاصِرٌ وَأَفْقَرُ، وَأُمَيتُ وَأُحْيِي، وَأَعَزُّ، وَأَذَلُّ وَأَفْتَحُ، وَأَغْلِقُ وَأَرْفَعُ، وَأُهْبِطُ، وَأَخْلُقُ، وَأَرْزَقُ وَأَصْوِّرُ وَأَعْلَمُ مَا يَكُونُ فِي الْأَرْحَامِ مَا شَاءَ، وَأَغْفَرُ، وَأَعْفُو، وَأَعَاقِبُ، وَأَبْلِي وَأَعَافِي وَأَرْحَمُ، وَأُثِيبُ وَأُحَاسِبُ، وَأُجَازِي، وَأُقِيلُ، وَأَسْتُرُ، وَأَنَا بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وَبِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ وَلِكُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ، وَعَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَلَهُ شَهِيدٌ فَأَيْنَ سُؤْلُكَ وَسُؤَالُ قَوْمِكَ؟ وَإِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ بِجَمِيعٍ مَا جِئْتَ بِهِ مِنْ قَبْلِ لَفْظِكَ وَلَفْظِ قَوْمِكَ؟ فَقَالَ الْحِمْيَرِيُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، حَقًّاً تَقُولُ وَصِدْقاً لِأَنَّهُ لَا يَقُولُ مَا قلْتَهُ أَحَدٌ غَيْرُكَ، وَلَوْلَمْ تَكُنْ لَهُ كَذَلِكَ لِمَا قُلْتَهُ وَادَّعَيْتَهُ، وَإِنَّا قَوْمٌ جِئْنَاكَ وَسَمِعْنَا بِكَ فَأَتَيْنَاكَ، وَنَحْنُ مَعْشَرُ حِمْيَرَ لَمْ يُخْلَقْ أَبْلَغُ مِنَّا فِي الْإِحْتِجَاجِ وَلَا أُقْدَمُ مِنَّا فِي السُّؤَالِ، وَلَقَدْ أَعْدَدْنَا مَسَائِلَ نَسْأَلُكَ عَنْهَا مُنْذُ وَقْتِ دُخُولِنَا إِلَيْكَ، وَلَمَّا نَظَرْنَا إِلَى هَذِهِ الْبَلْجَةِ الْمَهِيبَةِ: حُصِرْتْ عُقُولُنَا وَتَلَجْلَجَتْ أَلْسِنَتُنَا وَطَاشَتْ أَلْبَابُنَا، وَحَارَتْ أَبْصَارُنَا، وَعَجِزَتْ أَفْهَامُنَا عَنْ

الهوامش

1سورة النساء - الاية 157
2سورة ال عمران - الاية 169
3سورة مريم - الاية 57
الصفحة 999 من 1061